غَابَ عَلَى الْجَارِيَةِ الْعَلِيُّ امْتَنَعَ الرَّدُّ خَشْيَةَ الْوَطْءِ وَإِذَا امْتَنَعَ الرَّدُّ أُبِيحَ الْوَطْءُ قَبْلَ الْإِثَابَةِ
فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ لَا ثَوَابَ فِي هِبَةِ النَّقْدَيْنِ لِأَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ عِوَضًا لَا مُعَوِّضًا إِلَّا أَن يشْتَرط قيثاب عَرَضًا أَوْ طَعَامًا حَذَرًا مِنَ النِّسَاءِ فِي الصَّرْفِ وَإِنْ وَهَبَ حُلِيًّا لِلثَّوَابِ عُوِّضَ عَرَضًا لَا معينا وَلَا حُلِيًّا مِنْ فِضَّةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا اشْتَرَطَ الثَّوَابَ فِي النَّقْدَيْنِ رُدَّتِ الْهِبَةُ لِأَنَّهَا قِيمَةٌ فَلَا تَكُونُ لَهُمَا قِيمَةٌ وَلِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ بِيعَا بِمَا لَا يُعْلَمُ مِنْ أَصْنَافِ الْعُرُوضِ وَلَا ثَوَابَ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ التِّبْرِ والسبائك والنقار والحلي المكسور وَعنهُ يجوز التعويض على الْحُلِيِّ الصَّحِيحِ لِلذَّهَبِ فِضَّةً وَعَنِ الْوَرَقِ ذَهَبًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَالَ وَاهِبُ الدَّنَانِيرِ أَرَدْتُ الثَّوَابَ بِالْعَيْنِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ خِلَافَ الْعَادَةِ وَلَوْ كَانَ الْوَاهِبُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ وَهَبَهَا لِلثَّوَابِ إِذَا لَمْ يَرَهُ النَّاسُ فَإِنَّ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرْطِ الْعُرْفُ لَا الِاعْتِقَادُ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يَقُومَ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ
فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا قَدِمَ غَنِيٌّ مِنْ سَفَرِهِ فَأَهْدَى لَهُ جَارُهُ الْفَقِيرُ الْفَوَاكِهَ وَنَحْوَهَا فَلَا ثَوَابَ لَهُ وَلَا لَهُ رَدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةَ الْعَيْنِ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ هَذَا لِلْمُوَاصَلَةِ وَكَذَلِكَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَعَ الْآخَرِ وَالْوَلَدُ مَعَ وَالِدِهِ وَالْوَالِدُ مَعَ وَلَدِهِ إِلَّا أَنْ يَظْهَرَ الْقَصْدُ لِذَلِكَ كَهِبَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا الْمُوسِرِ جَارِيَةً أَوِ الزَّوْجِ أَوِ الْوَلَدِ يَفْعَلُ ذَلِك يستعذر مِنْ أَبِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قِيلَ لَهُ أَخذهَا مَا لم تفت قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَمَّا الْقَمْحُ
الذخيرة — Page 275
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.275