تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عَلَى الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَنْكِحَ أَوْ يَتَدَايَنَ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ حِينَ الْهِبَةِ لَا تَعْتَصِرُ لِأَنَّ الْهِبَةَ لِلْيَتِيمِ صَدَقَةٌ وَالصَّدَقَةُ لَا تُعْتَصَرُ وَإِنْ وَهَبَتْهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَأَبُوهُ حَيٌّ مَجْنُونٌ مُطْبَقٌ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ لَهَا الاعتصار وَللْأَب اعتصار مِنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مَا لَمْ يَنْكِحْ أَوْ يَتَدَايَنْ أَوْ يُحْدِثْ فِي الْهِبَةِ حَادِثًا أَوْ يَطَأِ الْأَمَةَ أَوْ تَتَغَيَّرِ الْهِبَةُ فِي نَفْسِهَا لِانْتِفَالِ الْعَيْنِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَلَهُ الِاعْتِصَارُ وَإِنْ كَانَتِ الْأُمُّ مَيِّتَةً عِنْدَ الْهِبَةِ لِأَنَّ الْيُتْمَ من الْأَبِ فِي بَنِي آدَمَ دُونَ الْأُمِّ وَفِي الْبَهَائِمِ بِالْعَكْسِ وَلَا يَكُونُ لَهُ اعْتِصَارُ مَا وَهَبَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّ مَالَ الِابْنِ مَعْصُومٌ وَلَيْسَ لِغَيْرِ الْأَبَوَيْنِ اعْتِصَارٌ مِنْ جَدٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ وَلَدٍ وَوَافَقَنَا ( ش ) وَأَحْمَدُ فِي اخْتِصَاصِ الْأَب وَالأُم بالاعتصار وان عليا وَخَالَفَنَا ( ش ) وَأَحْمَدُ فِي الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ فَجَوَّزَاهُ وَوَافَقَنَا ( ح ) فِيهَا وَجَوَّزَ الرُّجُوعَ مِنْ كُلِّ وَاهِبٍ إِلَّا مَنْ وَهَبَ لِذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ لِأَنَّ أَصْلَ الْهِبَةِ عِنْدَهُ عَلَى الْجَوَازِ وَإِنَّمَا امْتنع الرُّجُوع لتوقع العقوق بَين ذَوي الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَةِ وَنَاقَضَ فِي الزَّوْجَيْنِ فَمَنَعَ الِاعْتِصَارَ بَيْنَهُمَا وَاشْتَرَطَ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي الرُّجُوعِ وَعَلَى الْحَاكِم أَن يحكم بذلك حجَّته قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا وَلَكِنَّهُ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قيئه بِالْقِيَاسِ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِجَامِعِ التَّبَرُّعِ خُولِفَ ذَلِكَ فِي ذِي الرَّحِمِ لِقِيَامِ مُعَارَضَةِ الْعُقُوقِ وَفِي الزَّوْجَيْنِ لمعارض المواصلة فَيبقى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ مَنْعُ الصِّحَّةِ أَوْ حَمْلُهُ عَلَى الْأَبَوَيْنِ أَوْ عَلَى مَا قَصَدَ بِهِ هِبَةَ الثَّوَابِ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا