الزِّرَاعَةِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ بَطَلَتِ الْهِبَةُ لِأَنَّ حِيَازَةَ مِثْلِ هَذَا إِنَّمَا هُوَ بِالْعَمَلِ فَإِنْ مَنَعَهُ الْوَاهِبُ مِنَ الْعَمَلِ لَمْ تَبْطُلِ الْحِيَازَةُ لِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ التَّعَرُّضُ وَقَدْ فَعَلَهُ وَإِنْ تَرَكَ الْعَمَلَ لِضَعْفِهِ بِنَفْسِهِ وَآلَتِهِ مَعَ إِمْكَانِ مَسَاقَاتِهَا لِغَيْرِهِ وَالْإِرْفَاقِ بِهَا بَطَلَتِ الْهِبَةُ وَإِنْ ضَعُفَ عَنْ جُمْلَةِ الْوُجُوهِ فَالْإِشْهَادُ حَوْزٌ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ
فَرْعٌ - قَالَ قَالَ مَالِكٌ لَا تُحَازُ الْعَرِيَّةُ إِلَّا أَنْ يَطْلُعَ فِيهَا ثَمَرٌ وَيَقْبِضَهَا الْمُعْرَى فَإِنْ عُدِمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْرِي بَطَلَ الْإِعْرَاءُ لِعَدَمِ حَوْزِ الْعَطِيَّةِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَكْفِي الْإِبَارُ أَوْ تَسْلِيمُ الْعَطِيَّةِ لِأَنَّ الْمُعْرِيَ إِنَّمَا وَهَبَ مَعَ بَقَاءِ الْأَصْلِ فِي يَدِهِ إِلَى حِينِ الثَّمَرَةِ
فَرْعٌ - قَالَ لَوْ حَازَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ صَحَّ لِأَنَّهُ أَخَذَ حَقَّهُ
نَظَائِرُ - قَالَ ابْن بشير الَّتِي لَا تتمّ إِلَّا بالحيازات سبع عشرَة مسئلة الْحَبْسُ وَالصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَالْعُمْرَى وَالْعَطِيَّةُ وَالنِّحْلَةُ وَالْعَرِيَّةُ والمنحة والهدية والإسكان وَالْعَارِية والإرفاق وَالْعدة والإخدام والصلة والحبا وَالرَّهْن
النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِهَا وَأَصْلِهَا وَأَصْلُ كُلِّ مَعْرُوفٍ وَإِحْسَانٍ النَّدْبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّ اللهَ يَأْمُرْ بِالْعَدْلِ
الذخيرة — Page 258
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.258