وَنَحْوَهَا قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَحُوزُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ إِلَّا أَن يصنعها عَلَى يَدِ غَيْرِهِ لِعَدَمِ تَعْيِينِهَا خِلَافًا لِ ( ش ) وَ ( ح ) فِيهِمَا لِأَنَّهَا تَتَعَيَّنُ عِنْدَهُمَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَشْهَدَ عَلَى طَابِعِهِ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا أَشْهَدَ فَهُوَ حَوْزٌ وَهَذَا إِذَا بَقِيَتْ عَيْنًا فَإِنِ اشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً وَأَشْهَدَ صَحَّ الْحَوْزُ وَإِنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَرَضًا فَأَشْهَدَ وَبَاعَهُ بِالْعَيْنِ نَفَذَتْ لِصِحَّةِ الْحَوْزِ أَوَّلًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ وَهَبَهُ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ نَفَذَ وَلَوْ قَبَضَهُ ثُمَّ مَاتَ وَهُوَ فِي يَدَيْهِ أَوْ تَسَلَّفَهُ نَفَذَ وَجُعِلَ الدَّيْنُ كَالْعَرَضِ وَالطَّوْقُ وَالسِّوَارُ كَالْعَرَضِ وَالتِّبْرِ وَالنُّقْرِ واللؤلؤ والزمرد وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالْكَتَّانِ وَكُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ يُخْتَلَفُ فِيهِ كَالْعَيْنِ قَالَ وَالْجَوَازُ فِي الْجَمِيعِ أَحْسَنُ وَإِنْ وَهَبَتِ الْأُمُّ مَا لَمْ يستغل لَمْ يَصِحَّ حَوْزُهَا فَإِنْ وَهَبَتْ غُلَامًا فَكَانَ يَخْدِمُ الْوَلَدَ أَوْ ثَوْبًا أَوْ حُلِيًّا فَكَانَ يَلْبَسُهُ قَالَ مَالِكٌ صَحَّ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً وَيَصِحُّ حَوْزُ الصَّبِيِّ لِمَا وَهَبَهُ لِيَتِيمِهِ كَحَوْزِ الْأَبِ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ إِذَا وَهَبَتِ الْأُمُّ حَازَ السُّلْطَانُ وَإِنْ أَخْرَجَتْهَا مِنْ يَدِهَا وَحَوَّزَتْهَا غَيْرَهَا صَحَّ لِوِلَايَتِهَا عَلَى مَالِهَا وَهَذَا تَصَرُّفٌ فِيهِ لَا فِي مَالِ الْوَلَدِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ حِيَازَةُ الْأُمِّ لِلْيَتِيمِ الصَّغِيرِ جَائِزَةٌ فِيمَا وَهَبَتْهُ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَكَذَلِكَ مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا حِسْبَةً إِنْ تَقَدَّمَتِ الْوِلَايَةُ قَبْلَ الصَّدَقَةِ كَمَا يَشْتَرِي لَهُ طَعَامَهُ وَإِلَّا فَلَا لِلتُّهْمَةِ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً وَالْأَجْدَادُ كَالْأَبِ وَالْجَدَّاتُ كَالْأُمِّ إِذَا كَانَ فِي حجر أَحدهمَا وَغَيرهم لَا يحوز لَكِن يَجْعَل ذَلِك لغيره ووافقا الْأَئِمَّة فِي اخْتِصَاص ولَايَة الْحَوْز بهَا وَلَاء غَيْرَ أَنَّ ( ش ) اشْتَرَطَ أَنْ يَقُولَ الْأَبُ قَبِلْتُ لِأَنَّ الْقَبُولَ بِاللَّفْظِ رُكْنٌ عِنْدَهُ وَأَلْحَقَ ( ح ) الْأُمَّ وَالْأَجْنَبِيَّ بِالْأَبِ فِي وِلَايَةِ الْحَوْزِ إِذَا كَانَ فِي حَجْرِهِمَا وَجَوَّزَ قَبْضَ الصَّبِيِّ لِنَفْسِهِ لِأَنَّ النَّاسَ مَا زَالُوا يَتَصَدَّقُونَ عَلَى الصِّبْيَانِ فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِ وَخَالَفَهُ ( ش ) وَأَحْمَدُ وَمَنَعَ ( ش ) أَنْ يُوكِلَ الْوَاهِبُ مَنْ يَقْبِضُ لِلْغَائِبِ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ لِلْوَاهِبِ لَا لِلْمَوْهُوبِ
الذخيرة — صفحة 249
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٩