وَقَالَهُ ( ش ) وَأحمد قَالَ اللَّخْمِيّ ومنح سَحْنُونٌ وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي الرَّهْنِ وَقَالَ ( ح ) هِبَةُ الْمَشَاعِ جَائِزَةٌ فِيمَا تَتَعَذَّرُ قِسْمَتُهُ كَالْجَوْهَرِ وَالْحَيَوَانِ وَمُمْتَنِعَةٌ فِيمَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ لِأَنَّ الْحِيَازَةَ لَا تتمّ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ وَلم تحصل هَهُنَا وَلِأَنَّهُ تَتَعَذَّرُ حِيَازَتُهُ فَتَمْتَنِعُ هِبَتُهُ كَصُوفٍ عَلَى ظهر الْحَيَوَان وَلِأَنَّهُ غير معِين فَيمْتَنع كَهِبَة أحد عبيده وبالقاس عَلَى مَا إِذَا قَالَ وَهَبْتُكَ الْيَوْمَ وَغَدًا ملكه فَإِن عدم الْقِسْمَة تُؤدِّي إِلَى المهاباة كَذَلِكَ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى جَعْلِ الشَّائِعِ مَسْجِدًا بِجَامِعِ التَّبَرُّعِ وَالْجَوَابِ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ بَلْ يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ بِدُونِ فَسْخِهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ مَمْنُوعٌ فَإِنَّ عِنْدَنَا تَجُوزُ هِبَةُ الصُّوفِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْغَرَرِ وَالْمَجْهُولِ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهَا لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ فِي غَدٍ بَلْ تملك الْوَاهِبِ مُسْتَمِرٌّ وَكَذَلِكَ الْمَوْهُوبِ وَإِنَّمَا الْمُتَوَزِّعُ عَلَى الْأَيَّام الْمَنَافِع كَمَا يَقُوله فِي الْبَيْعِ سَوَاءً وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّ الشَّائِعَ لَا يَحْصُلُ فِيهِ مَقْصُودُ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ الْمُتَعَيَّنِ مُتَعَذِّرَةٌ بِخِلَافِ الِانْتِفَاعِ بِالشَّائِعِ بِالْبيعِ وَالْإِجَارَة والسكن على سَبِيل المهاباة ثمَّ يتَأَكَّد مَا يتَأَكَّد قُلْنَاهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح } فَتَقَعُ الْهِبَةُ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ شَائِعًا وَقَدْ تَكُونُ تُقَسَّمُ وَلَا تَنْقَسِمُ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهَبَ هَوَازِنَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِمَّا غَنِمَ مِنْهُمْ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُتَقَدِّمُ فَإِنَّ الثَّمَرَ الْمَوْهُوبَ كَانَ شَائِعًا
فَرْعٌ - قَالَ ابْنُ يُونُسَ مَوْتُ الْوَاهِبِ يُبْطِلُ الْهِبَةَ لِلْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ أَرَادَ إِخْرَاجَ وَصِيَّتَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِخْرَاجَ حَقِّ الْوَرَثَةِ مِنْهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كُلُّ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ
الذخيرة — Page 231
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.231