تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
حَاضِرًا أَوْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ قَدْرَهُ كَذَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَكْثَرُ فَهُوَ شَرِيكٌ بِالزَّائِدِ الرُّكْنُ الرَّابِعُ السَّبَبُ النَّاقِلُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ صِيغَةُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ الدَّالَّة عَلَى التَّمْلِيكِ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ قِيَاسًا عَلَى البيع ولان مَقْصُود الشَّرْع الرضى فَأَي دلّ على مَقْصُود الشَّرْع اعْتبر لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ مَفْهُومُهُ إِذَا طَابَتْ نَفْسُهُ حَلَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ سَأَلَكَ أَنْ تَهَبَهُ دِينَارًا فَقُلْتَ نَعَمْ ثُمَّ بَدَا لَكَ قَالَ مَالك لَك ذَلِك تَنْبِيه مَذْهَب الشَّافِعِي الْقَبُولُ عَلَى الْفَوْرِ وَظَاهِرُ مَذْهَبِنَا يَجُوزُ عَلَى التَّرَاخِي لِمَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ إِرْسَالِ الْهِبَةِ لِلْمَوْهُوبِ قَبْلَ الْقَبُولِ وَ ( ش ) يَقُولُ لابد مِنْ تَوْكِيلِ الرَّسُولِ فِي أَنْ يَهَبَ عَنْهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ مَالِكٌ وَقَدْ وَقَعَ لِأَصْحَابِنَا ان للْمَوْهُوب التروي فِي الْقَبُولِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ النَّظَرُ الثَّانِي فِي شَرطهَا وَهُوَ الْحَوْز وَقَالَهُ الأيمة كَمَا قُلْنَا فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَأَصْلُهُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَبَ ابْنَتَهُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا جاد عشْرين وسْقا من مَاله بِالْغَابَةِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ غنى بعدِي مِنْك وَلَا أعز عَليّ فقرا بعدِي مِنْك وَإِنِّي كنت نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزَّتِيهِ كَانَ لَكِ وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالٌ وَارِث وَإِنَّمَا هما أَخَاك وَأُخْتَاكِ فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَتْ وَالله يَا أَبَت لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء فَمن الْأُخْرَى فَقَالَ ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ
الذخيرة — صفحة 228 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي