تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا قَضَى بِدَفْعِهَا تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَضَعَّفَ أَشْهَبُ صَدَقَةَ الذِّمِّيِّ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُسْلِمٍ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ فِي الذِّمِّيِّ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ قِيلَ مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ يَتَرَافَعُوا إِلَيْنَا وَلَوْ تَرَاضَوْا لِحُكْمِنَا بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَقِيلَ وَإِنْ تَرَافَعُوا قِيَاسًا عَلَى الْعِتْقِ وَلَيْسَ مِنْ بَابِ التَّظَالُمِ فَرْعٌ - قَالَ اللَّخْمِيُّ الْحُرَّةُ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا إِذَا تَزَوَّجَتْ فِيمَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ننكح الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِدِينِهَا وَنَسَبِهَا وَمَالِهَا وَجِمَالِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ وَجَوَّزَ لَهَا الثُّلُثَ كَالْمَرِيضِ وَلَو تَصَدَّقَتْ بِثُلُثٍ ثُمَّ بِثُلُثِ الْبَاقِي وَبَعْدَ مَا بَيَّنَ الصَّدَقَتَيْنِ أَمْضَاهُ مُحَمَّدٌ نَظَرًا لِلْبُعْدِ فَكَأَنَّ الْبَاقِيَ مَالٌ لَمْ يُتَصَدَّقْ مِنْهُ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَيْسَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَالِ عَطِيَّةٌ إِلَّا أَنْ تُفِيدَ مَالًا آخَرَ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَهُمَا نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ بَطَلَ الْجَمِيعُ لِأَنَّهُمَا كَالْعِقْدِ الْوَاحِدِ وَنصف سَنَةٍ مَضَى الْجَمِيعُ أَوْ نَحْوَ الشَّهْرِ مَضَى الأول فَقَط قَالَه أَصْبَغُ قَالَ وَأَرَى أَنْ يَمْضِيَ الْأَوَّلُ وَإِنْ قرب الثَّانِي لِأَنَّهُ فِي أَمْرِ الثَّانِي عَلَى شَكٍّ هَلْ هُوَ رَأْيُ حَدَثٍ أَوْ كَانَتْ مُعْتَقِدَتَهُ أَوَّلًا مَعَ أَنَّ الصَّوَابَ فِي الْعَطِيَّةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا جَاوَزَتِ الثُّلُثَ رَدُّ الزَّائِدِ إِلَّا أَنْ تُفِيدَ مَالًا وَلَوْ قِيلَ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ جَمِيعَ الْفَائِدَةِ صَحَّ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ لَمْ تَخْطُرْ بِبَالِ الزَّوْجِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَلَا زَادَ فِي الصَّدَاقِ لِأَجْلِهِ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ مُقَالٌ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِيرَاثًا عَنْ أَبِيهَا وَزَادَ فِي الصَّدَاقِ لِيَسَارِ أَبِيهَا فَإِنْ تَحَمَّلَتْ حَمَالَةً بِأَكْثَرِ مِنَ الثُّلُثِ منع لِأَنَّهُ هبة وَجوزهُ عبد الْملك بِعَدَمِ تَعُيُّنِ الْبُلُوغِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَضْمُونُ مُوسِرًا فَإِن لَزِمَهَا الصَّوْم لعدم النضوض أَو لغيرته
الذخيرة — صفحة 225 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي