Skip to main content

الذخيرة — Page 223

Contributors:

P.223
1 - كتاب الْهِبَة وَالصَّدَقَة قَالَ صَاحب الْمُقدمَات لَا تفترق الصَّدَقَة وَالْهِبَة إِلَّا فِي حُكْمَيْنِ الِاعْتِصَارِ وَجَوَازِ الرُّجُوعِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى ابْنٍ صَغِيرٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ الْمَنْعُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ نَحْوِ كَوْنِهَا أَمَةً فَتَتْبَعُهَا نَفْسُهُ أَوْ يَحْتَاجُ فَيَأْخُذُهَا لِحَاجَتِهِ - وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَثَانِيهَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ دُونَ الِاعْتِصَارِ وَثَالِثُهَا الرُّجُوعُ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالِاعْتِصَارِ قِيَاسًا عَلَى الْهِبَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ حَقِيقَتِهِمَا أَنَّ الْهِبَةَ لِلْمُوَاصَلَةِ وَالْوِدَادِ وَالصَّدَقَةَ لابتغاء االثواب عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِذَا تَقَرَّرَ اشْتِرَاكُ الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ فِيمَا عَدَا هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ فَلْيَكُنِ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا وَاحِدًا وَالنَّظَرُ فِي الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ وَالْأَحْكَامِ فَهَذِهِ ثَلَاثَة أنظار النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي الْأَرْكَانِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْوَاهِب شَرطه أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ وَعَدَمُ الْحَجْرِ وَفِي الْكِتَابِ تُمْنَعُ هِبَةُ الْأَبِ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَعَ التَّصَرُّفَ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرًا لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -