عِنْدِي عَلَى مَا أَعْطَاهُ مِنَ الشَّرْطِ وَتَمْتَنِعُ الرقبى وَهِي أَن تكون دَار بَيْنكُمَا فتحبسانه على أَن من مَاتَ مِنْكُمَا أَو لَا فَنَصِيبُهُ حَبْسٌ عَلَى الْآخَرِ لِلْغَرَرِ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا تَحْسَبَانِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ أَوَّلًا فَنصِيبه يخْدم آخرهما موتا ثُمَّ يَكُونُ حُرًّا وَيَلْزَمُهُمَا الْعِتْقُ إِلَى مَوْتِهِمَا وَمَنْ مَاتَ خَدَمَ نَصِيبُهُ وَرَثَتَهُ دُونَ صَاحِبِهِ فَإِذَا مَاتَ آخِرُهُمَا عُتِقَ نَصِيبُهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ بصرفه فِي ثُلُثِهِ كَمَنْ قَالَ إِذَا مِتُّ فَعَبْدِي يَخْدِمُ فَلَانًا حَيَاتَهُ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَلَوْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي الصِّحَّةِ وَالتَّعْلِيقُ عَلَى الْمَوْتِ يُعَدُّ وَاقِعًا عِنْدَهُ لِأَنَّ الشُّرُوط اللُّغَوِيَّة أَسبَاب والمسبب عِنْد السَّبَب فتختص بِالثُّلُثِ كَالْوَصَايَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَعْمَرَهُ وَعَقِبَهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ لِحَدِيثِ الْمُوَطَّأِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ مَا دَامَ أَحَدٌ مِنَ الْعَقِبِ حَيًّا وَلَا فَرْقَ فِي التَّعْمِيرِ بَيْنَ إِسْكَانِهِ عُمْرَهُ أَوْ عُمْرَ فُلَانٍ أَوْ إِلَى قُدُومِ فُلَانٍ وَتَجْرِي الْمَوَارِيثُ لَهُ وَلِعَقِبِهِ فِي النَّفْعِ دُونَ الْأَصْلِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ مَنْ مَاتَ مِنَّا فَنَصِيبُهُ حَبْسٌ عَلَى الْحَيِّ فعلى القَوْل أَن يَرْجِعَ الْحَبْسُ عَلَى الْمُعَيَّنِ مِلْكًا يَبْطُلُ هَذَا ويصنعان بالدرما أَحَبَّا وَعَلَى الْقَوْلِ إِنَّهُ يَرْجِعُ حَبْسًا تَبْطُلُ السُّكْنَى خَاصَّةً وَتَكُونُ مِلْكًا لَهُمَا حَتَّى يَمُوتَ آخِرُهُمَا فَتَكُونُ عَلَى مَرْجِعِ الْأَحْبَاسِ
تَنْبِيهٌ - إِذَا أَسْكَنَهُ هَلْ مِلْكُهُ الْمَنْفَعَةُ أَوْ مِلْكُهُ أَنْ يَنْتَفِعَ كَمَا مَلَّكَ الشَّرْعُ الِانْتِفَاعَ بِالْمَسَاجِدِ وَالرُّبُطِ وَالْمَدَارِسِ وَالطُّرُقَاتِ فَلَهُ الْمُعَاوَضَةُ عَنِ الْمَنْفَعَةِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَالْجَوَابُ أَنَّ ابْنَ أَبِي زَيْدٍ نَقَلَ فِي النَّوَادِرِ أَنَّ لَهُ فِي الْوَصَايَا إِذَا أَوْصَى لِرِجْلٍ بَغْلَةِ مَسْكَنٍ وَلِآخَرَ بِمَسْكَنٍ آخَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَسْكُنَ
الذخيرة — Page 218
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.218