تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
كَانَ مِنْ سَبَبِهِمْ وَمُتَصَرِّفًا لَهُمْ وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُونَ فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ إِذَا اسْتَعَارَهَا لِلْحِنْطَةِ فَحَمَلَ الْحِجَارَةَ فَكُلُّ مَا حَمَلَ وَهُوَ أَضَرُّ بِهَا مِنْهُ فَعَطِبَتْ ضَمِنَ أَوْ مِثْلُهُ فِي الضَّرَرِ لَمْ يَضْمَنْ كَعَدَسٍ مَكَانَ حِنْطَةٍ وَلَوْ رَكِبَ مَكَانَ الْحِنْطَةِ وَهُوَ أَضَرُّ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا أَو لركوب فَأرْدف من تعطب بِمِثْلِهِ خُيِّرَ بَيْنَ كِرَاءِ الرَّدِيفِ فَقَطْ لِأَنَّهُ إِذا أَخذ أُجْرَة الْمَنْفَعَة لَا يَأْخُذ الثّمن للرقبة لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوِّضِ أَوْ يُضْمِنُهُ قِيمَةَ الدَّابَّةِ يَوْمَ الْإِرْدَافِ لِأَنَّهُ يَوْمَ التَّعَدِّي وَكَذَلِكَ إِذَا تَجَاوَزَ الْمَسَافَةَ فَعَطِبَتْ خُيِّرَ بَيْنَ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ يَوْمَ التَّعَدِّي أَوْ كِرَاءِ التَّعَدِّي فَقَطْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ لَا يلْزم الرديف شَيْء وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ مُعْدَمًا لِأَنَّهُ رَكِبَ بِإِذْنِ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ بِالْعَارِيَّةِ وَذَلِكَ شُبْهَةٌ قِيلَ هَذَا خِلَافٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ بَلْ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ فِي عَدَمِ الْمُسْتَعِيرِ كَالْغَاصِبِ يَهَبُ سِلْعَةً فَتَهْلِكُ فَيُغَرَّمُ الْمَوْهُوبُ فِي عَدَمِ الْغَاصِبِ وَهَذَا لَمْ يَعْلَمْ انها مستعارة وَإِلَّا فَهُوَ كالمستعير تضمن أيها شِئْتَ لِدُخُولِهِمَا عَلَى التَّعَدِّي قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ لَمْ يُرَاعِ كَوْنَ الْمَسَافَةِ الَّتِي تَجَاوَزَ إِلَيْهَا يَعْطِبُ فِي مِثْلِهَا أَمْ لَا كَمَا فِي الزِّيَادَةِ بَلْ ضَمِنَهُ مُطْلَقًا وَهُمَا سَوَاءٌ وَيَضْمَنُ لِعَدَمِ الْإِذْنِ قَالَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَمْلَ وَقَعَ الْهَلَاك فِيهِ بالمأذن وَغَيْرِهِ وَفِي الْمَسَافَةِ بِغَيْرِ الْمَأْذُونِ فَقَطْ يُشْكِلُ هَذَا لِقَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ فِيمَنْ أَذِنَ فِي ضَرْبِ عَبْدِهِ عَشْرَةً فَضَرَبَهُ أَحَدَ عَشَرَ يَضْمَنُ إِنْ خَافَ أَنَّ الزَّائِدَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ قَالَ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا تَجَاوَزَ الْمَسَافَةَ نَحْوَ مَيْلٍ ثُمَّ رَجَعَ لِيَرُدَّهَا لِرَبِّهَا فَعَطِبَتْ فِي مَوْضِعِ الْإِذْنِ ضَمِنَ لِتَقَدُّمِ التَّعَدِّي الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى مِثْلِ مَنَازِلِ النَّاسِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَضْمَنُ كَقَوْلِ مَالِكٍ
الذخيرة — صفحة 209 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي