عَلَيْهِ أَوْلَى وَلِأَنَّ ضَمَانَ التَّلَفِ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ فَهُوَ الثَّابِتُ فِي جَمِيع الضَّرَر فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ تَكْثِيرًا لِفَوَائِدِ كَلَامِ الشَّرْعِ وَلِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي تُؤَدِّيهِ عَائِدٌ عَلَى الْعَيْنِ لَا عَلَى الْقِيمَةِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا طَعَامٌ فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهَا فَانْكَسَرَتْ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ عِنْدَنَا وَقِيلَ أَهْدَتْهَا إِلَيْهِ بعض أَزوَاجه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَاسْتَلَذَّ الطَّعَامَ فَغَارَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَكَسَرَتْهَا عَمْدًا أَوْ يَكُونُ غُرْمُهَا حُسْنَ عِشْرَةٍ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْأَجْزَاءَ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ مَضْمُونَةٌ بِخِلَافِ الْعَارِيَّةِ وَالْغَصْبَ عُدْوَانٌ وَبَقِيَّةَ الصُّوَرِ تَعْوِيضٌ بِخِلَافِهَا وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِأَنَّا لَا نُضْمِنُ الْمُسْتَعِيرَ مِنَ الْغَاصِبِ وَالْمُسْتَوْهِبِ وَالْمُشْتَرِي إِذا لَمْ يَعْلَمُوا وَهَلَكَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الْمَالِكُ الْغَاصِبَ وَإِنْ تَلَفَ بِفِعْلِهِمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ رَجَعَ أَيْضًا عَلَى الْغَاصِبِ إِنْ كَانَ مَلِيئًا أَوْ مُعْدِمًا رَجَعَ عَلَيْهِمْ وَلَا يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ إِنَّمَا يُلْزِمُ هَذَا الْحَنَفِيَّةُ لِأَنَّهُمْ يُسَلِّمُونَهُ ثُمَّ هِيَ مَنْقُوضَةٌ بِالْأَجْزَاءِ لِلْمُسْتَعِيرِ مِنَ الْغَاصِبِ يَضْمَنُهَا وَمِنَ الْمَالِكِ لَا يَضْمَنُهَا ثُمَّ يُضْمِنُونَ الْمُسْتَوْدِعَ مِنَ الْغَاصِبِ بِخِلَافِ الْمَالِكِ وَعَنِ السَّادِسِ أَنَّ الْيَدَ يَدُ أَمَانَةٍ مِنْ جِهَةِ الْإِذْنِ وَعَدَمِ الْعِوَضِ وَيَدُ ضَمَانٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ قَبْضٌ لِحَقِّ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ فَفَارَقَ الْغَاصِبَ بِالْإِذْنِ وَالْبَيْعِ الْفَاسِد والمستام بِالْعِوَضِ والوديعة بِأَنَّهُ ينْتَفع فقوبت شَائِبَة الضَّمَان فِيمَا يُغَاب عَلَيْهِ بالتهمة فضناه وشائبة الْأَمَانَة بِظهْر الْعَيْنِ فَلَمْ نُضَمِّنْهُ فَالضَّمَانُ وَعَدَمُ الضَّمَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَجْمُوعَيْنِ لَا بِالْيَدِ مِنْ حَيْثُ هِيَ يَدٌ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْيَدِ غير مضمنة أَلا يضمن وَعنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْسَ على
الذخيرة — Page 202
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.202