الْكِتَابِ لَا يُعِيرُ الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ الرُّكْنُ الثَّانِي الْمُسْتَعِيرُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إِلَّا كَوْنُهُ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ عَلَيْهِ الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمُسْتَعَارُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَهُ شَرْطَانِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ بَعْدَ بَقَائِهِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَارَةِ الْأَطْعِمَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ بَلْ ذَلِكَ قَرْضٌ لَا يَرُدُّهَا إِلَّا بَعْدَ اسْتِهْلَاكِهَا وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِن أعارها لصيرفي ليقصده لزبون أَو لمدبان لتقف عَنْهُ الْمَطَالِبُ فَتُظَنَّ بِهِ الْمَالِيَّةُ يَضْمَنُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى تَلَفِهَا أَوْ رَدِّهَا وان استعارها ليتصرف فِيهَا ضمنهَا بالقرض لِأَنَّهَا قرض الا أَن يَقُول أتجر فِيهَا وَلَكَ الرِّبْحُ وَلَا خَسَارَةَ عَلَيْكَ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَفَاءً بِالشَّرْطِ إِذَا ادَّعَى الْخَسَارَةَ فِيمَا يُشْبِهُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الضَّيَاعِ إِلَّا أَنْ تَقُولَ وَأَنْتَ مُصَدَّقٌ فِي الضَّيَاعِ أَوْ يَقُولَ هِيَ عَلَى حُكْمِ الْقِرَاضِ إِذَا لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ - قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَضْمَنُ الْخَسَارَةَ وَعَلَى هَذَا يَجْرِي الْجَوَابُ فِي عَارِيَةِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَفِي الْكِتَابِ مَنِ اسْتَعَارَ دَنَانِيرَ أَوْ فُلُوسًا فَهُوَ سَلَفٌ مَضْمُونٌ وَمَنْ حَبَسَ عَلَيْكَ مِائَةَ دِينَارٍ لِتَتَّجِرَ بِهَا أَمَدًا مَعْلُوما ضَمِنْتَ نَقْصَهَا كَالسَّلَفِ وَإِنْ شِئْتَ قَبِلْتَهَا أَوْ رَدَدْتَهَا فَتِرْجِعُ مِيرَاثًا الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُبَاحَةً شَرْعًا فَلَا تُعَارُ الْجَوَارِي لِلِاسْتِمْتَاعِ وَيُكْرَهُ اسْتِخْدَامُ الْإِمَاءِ إِلَّا مِنَ الْمَحْرَمِ أَوِ النِّسْوَانِ أَوْ غَيْرِ الْبَالِغِ الْإِصَابَةِ مِنَ الصِّبْيَانِ وَيَمْتَنِعُ اسْتِخْدَامُ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ بِالْعَارِيَةِ بَلْ تَكُونُ مَنَافِعُهُمَا لَهُمَا حِينَئِذٍ دُونَ
الذخيرة — صفحه 198
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۹۸