وَالْأَوَّلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمْ يُنْكِرْ ثُمَّ قَالَ مَا ظَنَنْت أَنه يضرني فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ وَإِلَّا حَلَفَ مَا سَكَتَ رِضًى وَأُزِيلَ الضَّرَرُ عَنْهُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَأَذِنَ ثُمَّ تَبَيَّنَ الضَّرَرُ فَهُوَ حُكْمٌ مَضَى وَلَوْ تَرَكَهُ الْأَوَّلُ حَتَّى بَنَى ثُمَّ طَلَبَ إِزَالَةَ الضَّرَرِ لَمْ يُهْدَمْ لِأَنَّهُ تَرَكَهُ حَتَّى أَنْفَقَ النَّفَقَةَ الْعَظِيمَةَ وَقِيلَ يُهْدَمُ وَلَوْ خَرِبَتْ رَحًى فَبَنَى آخَرُ رَحًى تَضُرُّ بِالْأَوَّلِ لَوْ أُعِيدَتْ ان كَانَ خرابا دائرا لَمْ يُمْنَعْ وَإِنْ لَمْ يَصِلِ الْإِضْرَارُ إِلَى حَدِّ التَّعْطِيلِ لَمْ يُمْكِنْ إِنْ أَرَادَ الْأَوَّلُ إِعَادَةَ رَحَاهُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ أَصْبَغُ فَإِنِ ابتدأا رحائين فِي أرضهما فَلَمَّا فرغا أضرّ أَحدهمَا بِالْأُخْرَى إِن تقدم أَحدهمَا بِمَالِه بَال ثُمَّ عَمِلَ الْآخَرُ فَسَبَقَهُ أَمْ لَا مُنِعَ إِنْ كَانَ الْمُضِرَّ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا لَمْ يُمْنَعْ فَإِنْ تَبَيَّنَ الضَّرَرُ مُنِعَا مَعًا
فَرْعٌ - قَالَ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي تجربة المَاء فِي أرضه لرحاه لَيْسَ لَهُ مَنْعُ ذَلِكَ بَعْدُ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ مَا لَمْ تُؤَقَّتْ فَلَكَ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْأَمَدِ وَإِنْ سمى عَارِية فَلهُ أمد مَا كَانَ لِمِثْلِهِ
فَرْعٌ - قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنْ حَفَرَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ ضَمِنَ مَا يَعْطَبُ فِي حَفِيرِهِ مِنْ دَابَّةٍ وَإِنْسَانٍ
فَرْعٌ - قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا هَارَتِ الْبِئْرُ تَمْتَنِعُ قِسْمَةُ الزَّرْعِ مَعَ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ بَيْعُ
الذخيرة — صفحه 190
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۹۰