تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أَهْلٌ صَارَ أَكْوَامًا لَا يُحْيِيهِ أَحَدٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا بِقَطِيعَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ لِتَقَدُّمِ الْمِلْكِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ مِلْكٌ لَا يُخْشَى هَلَاكُهُ بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا صَارَتِ الْأَمْلَاكُ الْعَامِرَةُ شِعَارَى وَطَالَ زَمَانُهَا نَظَرَ فِيهَا السُّلْطَانُ وَقَالَ ( ح ) إِذَا انْجَلَى عَنْهُ أَهْلُهُ وَبَادُوا مَلَكَ بِالْإِحْيَاءِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ قِيَاسًا عَلَى اللُّقَطَةِ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ رَبُّهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ الْمَانِعُ الثَّانِي حَرِيمُ الْعِمَارَةِ فَيَخْتَصُّ بِهِ صَاحِبُ الْعِمَارَة وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ وَفِي الْكِتَابِ لَيْسَ لِبِئْرِ الْمَاشِيَةِ وَلَا لِلزَّرْعِ وَلَا لِلْعُيُونِ حَرِيمٌ مَحْدُود إِلَّا مَا أضرّ وَقَالَهُ ( ش ) فبئر فِي أَرْضٍ رَخْوَةٍ وَبِئْرٍ فِي أَرْضٍ صُلْبَةٍ أَو فِي صفاء وَلِأَهْلِ الْبِئْرِ مَنْعُ مَنْ يَبْنِي أَوْ يَحْفِرُ فِي ذَلِكَ الْحَرِيمِ نَفْيًا لِلضَّرَرِ عَنْهُمْ وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ بِهِمُ الْحَفْرُ لِصَلَابَةِ الْأَرْضِ لِمَنْعٍ لِتَعَذُّرِ مُنَاخِ الْإِبِلِ وَمَرَابِضِ الْمَوَاشِي عِنْدَ الْوُرُودِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِبِئْرِ الْعَادِيَةِ مِنَ الْحَرِيمِ خَمْسُونَ ذِرَاعا وبئر الْبَادِيَة خَمْسَة وَعشْرين وَبِئْرِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَلِلْعُيُونِ خَمْسُمِائَةٍ قَالَ أَشْهَبُ هَذِهِ حُكُومَةٌ تَبْتَدِئُ كَحُكُومَةِ الصَّيْدِ بِقَدْرِ الضَّرَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لِلْأَوَّلِ مَنْعُ مَا يُنْقِصُ المَاء وَيمْنَع المرعى وَحَفْرُ الثَّانِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إِنْ كَانَتِ الأرضان غير مَمْلُوكَة وَالْمَاءُ الْأَوَّلُ لِلْمَاشِيَةِ أَوِ الْأُولَى مَمْلُوكَةً مُنِعَ الثَّانِي مِنَ الْحَفْرِ حَيْثُ أَضَرَّ بِالْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَتَا مَمْلُوكَتَيْنِ وَعَلِمَ الْأَوَّلُ فَهُوَ أَحَقُّ - وَإِنْ كَانَ حفره أخيرا لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ ظَاهِرَ