تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قِيمَةُ غَرَسِهِ وَأُجْرَةُ عَمَلِهِ وَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ الثَّمَرَةَ كَانَ بَيْعُهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا قَالَ ابْن الْقَاسِم لَو أَخذهَا بِحَدّ مَعْلُومٍ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَكَ فِي نِصْفِكَ سِنِينَ مَعْلُومَةً بَعْدَ الْقَسْمِ عَمَلًا مَضْمُونًا عَاشَ أَوْ مَاتَ وَهُوَ عَمَلٌ مَعْرُوفٌ جَازَ وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ بِيَدِهِ امْتَنَعَ لِلْخَطَرِ قَالَ سَحْنُونٌ هُوَ خَطَأٌ لِأَنَّهُ جَعْلٌ وَبَيْعٌ وَالَّذِي أَنْكَرَهُ أَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ وَقَعَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْفَسَادِ وَاغْتَلَّ الشَّجَرُ زَمَانًا وَبَطَلَ الْغَرْسُ لَمْ يَبْطُلْ مَا لَزِمَهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْأَرْضِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَلَهُ غَلَّةُ جَمِيعِ الشَّجَرَةِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ كِرَاءِ نِصْفِ الْأَرْضِ مِنْ يَوْمِ اغْتَلَّهَا وَلَهُ عَلَيْكَ قِيمَةُ عَمَلِهِ فِي نِصْفِكَ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الْحَد الْمُشْتَرط فَلَا أُجْرَةَ لَهُ كَالْجَعْلِ وَقَالَ سَحْنُونٌ الْغَلَّةُ كُلُّهَا لَكَ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنْهَا وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فَرْعٌ - قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أعرت أَرْضك عشر سِنِين للغرس وَيسلم إليك بعد الْمدَّة بغرسها ويغتلها هُوَ فِي الْمُدَّةِ يَمْتَنِعُ لِلْجَهْلِ بِحَالِ الْمَالِ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ كَالْبُنْيَانِ إِذَا سُمِّيَ مِقْدَارُ الشَّجَرِ فَرْعٌ - قَالَ قَالَ أَصْبَغُ إِذَا اشْتَرَطَ مَعَ غَرْسِ الشَّجَرِ بِنَاءَ جِدَارٍ حَوْلَهُ أَوْ حَفْرَ سِيَاجٍ وَكَانَ يَخَافُ أَلَّا يَتِمَّ الْغَرْسُ إِلَّا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ الْمَوَاشِي وَيَكُونُ جَمِيعُ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا جَازَ أَوْ لَا يَخَافُ ذَلِكَ وَمَئُونَةُ الْمُشْتَرِطِ يَسِيرَةٌ جَازَ أَيْضًا وَإِلَّا امْتَنَعَ فَرْعٌ - قَالَ قَالَ أصبغ إذا غرس النّصْف قبل عَجَزَ قَبْلَ التَّمَامِ أَوْ غَابَ فَأَقَمْتَ مِنْ
الذخيرة — صفحة 143 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي