تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مِنْ جِهَةِ الْعَادَةِ أَنَّ سُرْعَةَ الزَّرْعِ تُوجِبُ الْغَلَطَ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ فِيهِ التَّرَوِّي وَقَالَ سَحْنُونٌ الزَّرْعُ لِرَبِّ الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى جَمْعِ حَبِّهِ فَرْعٌ - قَالَ قَالَ سَحْنُونٌ مَنْ حَرَثَ أَرْضَكَ لَيْلًا غَلَطًا فَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْرُثْ إِلَّا لِنَفْسِهِ فَإِنْ زَرَعَ أَرْضك إذلالا عَلَيْكَ فَلَكَ قَلْعُ زَرْعِهِ فِي إِبَّانِ الزِّرَاعَةِ وَالْكِرَاءِ بَعْدَ الْإِبَّانِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فَرْعٌ - قَالَ آجَرْتَهُ عَلَى زِرَاعَةِ إِرْدَبٍّ فِي أَرْضِكَ فَخَلَطَهُ بِإِرْدَبِّهِ وَزَرَعَهُ فَهُوَ غَاصِبٌ إِنْ عَثَرَ عَلَيْهِ قبل قرب حَصَاده فَلَا شَيْء لَهُ لِأَنَّهُ غَاصِب أَوْ بَعْدَ قُرْبِ حَصَادِهِ فَلَهُ مِنَ الزَّرْعِ بِحِصَّةِ بَذْرِهِ وَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ وَلَوْ زَرَعَ الْإِرْدَبَّ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ الْآنَ وَإِذَا دُرِسَ الزَّرْعُ أَخَذْتَ كُلَّ مَا خَرَجَ مِنْ بذرك الا مِقْدَار بذرك لِأَنَّك أَخَذته أَو لَا تعطيه عمله ومئونته وَكِرَاءَ أَرْضِهِ فَرْعٌ - قَالَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إذا اخْتَلَط زرع الْفَدادِين عِنْدَ الْحَصَادِ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى بَذْرِهِ وَتَقْتَسِمَانِ الطَّعَامَ عَلَى عَدَدِ الْكَيْلِ فَرْعٌ - قَالَ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا حَرَثْتَ أَرْضَكَ قَمْحًا وجارك شَعِيرًا فتطاير البذران لأرض الْآخَرِ فَهُوَ لِمَنْ حَصَلَ فِي أَرْضِهِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَكُمَا جِسْرٌ أَوْ خَطٌّ فَتَطَايَرَ