پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 117

پدیدآورندگان:

ص۱۱۷
الْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَتَثْبُتُ الْمُسَاقَاةُ أَوْ تَتَحَالَفَانِ وَتَتَفَاسَخَانِ قَوْلَانِ وَيُصَدَّقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ قَبْلَ الْعَمَلِ وَبَعْدَهُ فَإِنْ شَرَطْتَ مَكِيلَةً وَالْبَاقِي بَيْنَنَا وَقُلْتَ نِصْفَانِ مِنْ غَيْرِ تَبْدِئَةٍ فَقَدِ اعْتَرَفْتَ لَهُ بِالْأَكْثَرِ فَيُصَدَّقُ مُدَّعِي الْحَلَالِ قَبْلَ الْعَمَلِ وَبعده وَيحلف قبل الْعَمَل وَأما بَعْدَ الْعَمَلِ فَإِنْ كَانَتْ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ النِّصْفَ فَلَا يَمِينَ أَوْ أَكْثَرَ حَلَفَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَامِلُ وَأَخَذَ الْفَضْلَ وَإِنْ قُلْتَ نِصْفَيْنِ وَقَالَ بَلْ أَبْدَأُ بِمَكِيلَةٍ فَهُوَ كَالِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ يَحْلِفُ مُدَّعِي الْفَسَادِ مَعَ الْقِيَامِ وَحْدَهُ وَتُفْسَخُ الْمُسَاقَاةُ وَإِذَا قُلْتَ لِي نِصْفُ كَذَا وَلَكَ نِصْفُ كَذَا وَقَالَ بَلِ الْجَمِيع نِصْفَانِ صدقت مَعَ يَمِينك - وان دعيت الْفساد لِأَنَّك لم تقر بِبيع شَيْء من ذَلِك النّصْف قَاعِدَة - قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَو أعطي النَّاس بدعواهم لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَلَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ مُدَّعِيًا وَلَا كُلُّ مَطْلُوبٍ مُدَّعًى عَلَيْهِ بَلْ مَنْ كَانَ قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ أَصْلٍ أَوْ ظَاهِرٍ فَهُوَ الْمُدَّعِي الَّذِي عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ كَانَ الظَّاهِرُ عَادَةً أَوْ قَرِينَةً حَالِيَّةً أَوْ مَقَالِيَّةً وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَوْلُهُ عَلَى مُوَافَقَةِ أَصْلٍ أَو ظَاهر فَهُوَ الْمُدعى عَلَيْهِ وَيصدق مَعَ يَمِينِهِ كَالطَّالِبِ مِنْ غَيْرِهِ دَيْنًا فَهُوَ مُدَّعٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ وُلِدَ بَرِيئًا من حق وكمدعي الْوَدِيعَة بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَقَدْ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَهُوَ مَطْلُوبٌ وَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ يَدَّعِي إِنْفَاقَ مَالِ الْيَتِيمِ فِي مُدَّةٍ لَا يُنْفَقُ فِيهَا مِثْلُهُ وَهُوَ مَطْلُوبٌ وَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَالطَّالِبُ مِنْهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ونظائره
الذخيرة — صفحه 117 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي