تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَكَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَمَل كَانَ لَازِما لَهُ وَلَوْ قُلْتَ لَهُ خُذْ مَا أَنْفَقْتَ وَاخْرُجِ امْتَنَعَ وَإِنْ رَضِيَ كَأَنَّهُ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ الثَّمَرَة قبل بَدو صَلَاحه وان اجْتَمَعْتُمَا عَلَى بَيْعِ الزَّرْعِ أَوِ الثَّمَرِ قَبْلَ طِيبِهِ وَزَهْوِهِ مِمَّنْ يَحْصُدُهُ أَوْ يَجِدُهُ جَوَّزَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا أَخَذَ عَلَى النِّصْفِ وَأَعْطَى عَلَى الثُّلُثَيْنِ فَعَلِمْتَ بِذَلِكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِنِصْفِ الثَّمَرَةِ وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا بَقِيَ لَهُ - قَالَهُ مَالِكٌ وَتَجُوزُ لَهُ مُسَاقَاتُكَ بِأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ إِذَا لَمْ تَطْلُبِ الثَّمَرَةَ كَالْأَجْنَبِيِّ وَيَمْتَنِعُ بِمَكِيلَةٍ مُسَمَّاةٍ وَبِثَمَرَةِ نَخْلَةٍ مَعْرُوفَةٍ كَأَصْلِ الْمُسَاقَاةِ وَبِأَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ مِنْكَ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ يُعْطِيكَ مِنْ حَائِطٍ آخَرَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَدْ أَجَازَ الدَّفْعَ بِالْأَكْثَرِ لِلْأَجْنَبِيِّ مَعَ أَنَّهُ يُعْطي من حَائِط آخر فَيجوز هَهُنَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْطِيكَ مِنْ حَائِطٍ آخَرَ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَوْ كَانَ عَالِمًا امْتَنَعَ فِيهِمَا وَإِذَا رَجَعَ الْأَجْنَبِيّ عَلَيْهِ بعد أخذك الْفَاضِل مَالِهِ وَهُوَ الرُّبُعُ مَثَلًا رَجَعَ بِرُبُعِ قِيمَةِ إِجَارَتِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَقُولَ لَهُ اخْرُجْ مِنَ الْحَائِطِ وَلَكَ رُبُعُ الثَّمَرَةِ - إِذَا طَابَتْ وَيَجُوزُ إِعْطَاؤُكَ قَبْلَ الطِّيبِ جُزْءًا شَائِعًا بِخِلَافِ كَيْلٍ مُعَيَّنٍ لِأَنَّهَا قَدْ تعطب بالجوانح فَهُوَ غَرَرٌ بِخِلَافِ الْجُزْءِ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ لَمْ يَعْمَلْ جَازَ إِعْطَاؤُهُ جُزْءًا شَائِعًا وَيَمْتَنِعُ بعد الْعَمَل لِأَنَّهُ أَعْطَيْتَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ مِنَ الثَّمَرَةِ مَا جعلت لَهُ مِنْهَا وَهُوَ مَجْهُول وكأنك أَعْطَيْتَهُ الْجُزْءَ الْمَجْهُولَ عَنْ أَشْهُرٍ مَضَتْ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ فَهِيَ إِجَارَةٌ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا تَرَكَ وَدَفَعَ لَكَ جَعْلًا مِنْ غَيْرِ مَا سَاقَى عَلَيْهِ قَبْلَ الْجِدَادِ أَوْ بَعْدَهُ رَدَدْتَ الْجَعْلَ وَرَجَعَ لِمُسَاقَاتِهِ وَعَلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 110 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي