تصرف في المصالح التي يعود نفعها على المسلمين ، لأنها كانت معدة لعناد الحق ونصرة أهل البدعة
على السنة .
وممن توفي فيها من الأعيان :
عز الدين المبشر ، والشهاب الكاشنغري شيخ الشيوخ والبهاء العجمي مدرس النجيبية .
وفيها قتل خطيب المزة قتله رجل جبلي ضربه بفأس اللحام في رأسه في السوق فبقي أياما ومات ،
وأخذ القاتل فشنق في السوق الذي قتل فيه ، وذلك يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر ، ودفن
هناك وقد جاوز الستين .
الشرف صالح بن محمد بن عربشاه
ابن أبي بكر الهمداني ، مات في جمادى الآخرة ودفن بمقابر النيرب ، وكان مشهورا بطيب القراءة وحسن السيرة ، وقد سمع الحديث وروى جزءا .
ابن عرفه صاحب التذكرة الكندية
الشيخ الامام المقرئ المحدث النحوي الأديب علاء الدين علي بن المظفر بن إبراهيم بن
عمر بن زيد هبة الله الكندي الإسكندراني ، ثم الدمشقي ، مع الحديث على أزيد من مائتي
شيخ وقرأ القراءات السبع ، وحصل علوما جيدة ، ونظم الشعر الحسن الرائق الفائق ، وجمع كتابا
في نحو من خمسين مجلدا ، فيه علوم جمة أكثرها أدبيات سماها التذكرة الكندية ( 1 ) ، وقفها
بالسميساطية وكتب حسنا وحسب جيدا ، وخدم في عدة خدم ، وولي مشيخة دار الحديث النفيسية
في مدة عشر سنين وقرأ صحيح البخار مرات عديدة ، وأسمع الحديث ، وكان يلوذ بشيخ
الاسلام ابن تيمية ، وتوفي ببستان عند قبة المسجد ليلة الأربعاء سابع عشر رجب ، ودفن بالمزة عن
ست وسبعين سنة .
الطواشي ظهير الدين مختار
البكنسي الخزندار بالقلعة وأحد أمراء الطبلخانات بدمشق ، كان ، زكيا خبيرا فاضلا ، يحفظ
القرآن ويؤديه بصوت طيب ، ووقف مكتبا للأيتام على باب قلعة دمشق ، ورتب لهم الكسوة
والجامكية ، وكان يمتحنهم بنفسه ويفرح بهم ، وعمل تربة خارج باب الجابية ووقف عليها القريتين
وبنى عندها مسجدا حسنا ووقفه بإمام وهي من أوائل ما عمل من الترب بذلك الخط ، ودفن بها في
هامش
( 1 ) ويقال لها التذكرة العلائية ( كشف الظنون 1 / 389 ) .