شرف الدين أبو عبد الله
محمد بن العدل عماد الدين محمد بن أبي الفضل محمد بن أبي الفتح نصر الله بن المظفر بن
أسعد بن حمزة بن أسد ( 1 ) بن علي بن محمد التميمي الدمشقي ابن القلانسي ، ولد سنة ست
وأربعين وستمائة وباشر نظر الخاص . وقد شهد قبل ذلك في القيمة ثم تركها ، وقد ترك أولادا
وأموالا جمة ، توفي ليلة السبت ثاني عشر صفر ودفن بقاسيون .
الشيخ صفي الدين الهندي
أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن محمد الأرموي الشافعي المتكلم ، ولد بالهند سنة أربع
وأربعين وستمائة ، واشتغل على جده لامه ، وكان فاضلا ، وخرج من دهلي في رجب سنة سبع
وستين فحج وجاور بمكة أشهرا ثم دخل اليمن فأعطاه ملكها المظفر أربعمائة دينار ، ثم دخل مصر
فأقام بها أربع سنين ، ثم سافر إلى الروم على طريق أنطاكية فأقام إحدى عشرة سنة بقونية
وبسيواس خمسا وبقيسارية سنة ، واجتمع بالقاضي سراج الدين فأكرمه ، ثم قدم إلى دمشق في
سنة خمس وثمانين فأقام بها واستوطنها ودرس بالرواحية والدولعية والظاهرية والاتابكية ( 2 ) وصنف
في الأصول والكلام ، وتصدى للاشتغال والافتاء ، ووقف كتبه بدار الحديث الأشرفية وكان فيه
بر وصلة ، توفي ليلة الثلاثاء تاسع عشرين صفر ( 3 ) ودفن بمقابر الصوفية ، ولم يكن معه وقت موته
سوى الظاهرية وبها مات ، فدرس بعده فيها ابن الزملكاني ، وأخذ ابن صصرى الاتابكية .
القاضي المسند المعمر الرحلة
تقي الدين سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي الحنبلي الحاكم
بدمشق ولد في نصف رجب سنة ثمان وعشرين وستمائة ، وسمع الحديث الكثير وقرأ بنفسه وتفقه
وبرع ، وولي الحكم وحدث ، وكان من خيار الناس وأحسنهم خلقا وأكثرهم مروءة ، توفي فجأة
بعد مرجعه من البلد وحكمه بالجوزية ، فلما صار إلى منزله بالدير تغيرت حاله ومات عقيب صلاة
المغرب ليلة الاثنين حادي عشرين ذي القعدة ، ودفن من الغد بتربة جده ، وحضر جنازته خلق
كثير وجم غفير رحمه الله .
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 67 : أسعد .
( 2 ) الاتابكية بدمشق أنشأتها خاتون بنت عز الدين مسعود المتوفاة سنة 640 ه ( الدارس 1 / 129 ) .
( 3 ) في تذكرة النبيه 2 / 72 ، وفي شذرات الذهب 6 / 37 : توفي بدمشق .