تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

شرف الدين أبو عبد الله

محمد بن العدل عماد الدين محمد بن أبي الفضل محمد بن أبي الفتح نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد ( 1 ) بن علي بن محمد التميمي الدمشقي ابن القلانسي ، ولد سنة ست وأربعين وستمائة وباشر نظر الخاص . وقد شهد قبل ذلك في القيمة ثم تركها ، وقد ترك أولادا وأموالا جمة ، توفي ليلة السبت ثاني عشر صفر ودفن بقاسيون .

الشيخ صفي الدين الهندي

أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن محمد الأرموي الشافعي المتكلم ، ولد بالهند سنة أربع وأربعين وستمائة ، واشتغل على جده لامه ، وكان فاضلا ، وخرج من دهلي في رجب سنة سبع وستين فحج وجاور بمكة أشهرا ثم دخل اليمن فأعطاه ملكها المظفر أربعمائة دينار ، ثم دخل مصر فأقام بها أربع سنين ، ثم سافر إلى الروم على طريق أنطاكية فأقام إحدى عشرة سنة بقونية وبسيواس خمسا وبقيسارية سنة ، واجتمع بالقاضي سراج الدين فأكرمه ، ثم قدم إلى دمشق في سنة خمس وثمانين فأقام بها واستوطنها ودرس بالرواحية والدولعية والظاهرية والاتابكية ( 2 ) وصنف في الأصول والكلام ، وتصدى للاشتغال والافتاء ، ووقف كتبه بدار الحديث الأشرفية وكان فيه بر وصلة ، توفي ليلة الثلاثاء تاسع عشرين صفر ( 3 ) ودفن بمقابر الصوفية ، ولم يكن معه وقت موته سوى الظاهرية وبها مات ، فدرس بعده فيها ابن الزملكاني ، وأخذ ابن صصرى الاتابكية .

القاضي المسند المعمر الرحلة

تقي الدين سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي الحنبلي الحاكم بدمشق ولد في نصف رجب سنة ثمان وعشرين وستمائة ، وسمع الحديث الكثير وقرأ بنفسه وتفقه وبرع ، وولي الحكم وحدث ، وكان من خيار الناس وأحسنهم خلقا وأكثرهم مروءة ، توفي فجأة بعد مرجعه من البلد وحكمه بالجوزية ، فلما صار إلى منزله بالدير تغيرت حاله ومات عقيب صلاة المغرب ليلة الاثنين حادي عشرين ذي القعدة ، ودفن من الغد بتربة جده ، وحضر جنازته خلق كثير وجم غفير رحمه الله .
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 67 : أسعد . ( 2 ) الاتابكية بدمشق أنشأتها خاتون بنت عز الدين مسعود المتوفاة سنة 640 ه‍ ( الدارس 1 / 129 ) . ( 3 ) في تذكرة النبيه 2 / 72 ، وفي شذرات الذهب 6 / 37 : توفي بدمشق .