ومائتي خلعة ، وكان يوما مشهودا ، وفرح بنفسه أياما يسير ة ، وكذا شيخه المنبجي ، ثم أزال الله
عنهما نعمته سريعا .
وفيها خطب ابن جماعة بالقلعة وباشر الشيخ علاء الدين القونوي تدريس الشريفية .
وممن توفي فيها من الأعيان .
الشيخ الصالح عثمان الحلبوني
أصله من صعيد مصر ، فأقام مدة بقرية حلبون وغيرها من تلك الناحية ، ومكث مدة لا
يأكل الخبز ، واجتمع عليه جماعة من المريدين وتوفي بقرية برارة ( 1 ) في أواخر المحرم ، ودفن بها
وحضر جنازته نائب الشام والقضاة وجماعة من الأعيان .
الشيخ الصالح
أبو الحسن علي بن محمد بن كثير الحراني الحنبلي إمام مسجد عطية ، ويعرف بابن القري
روى الحديث وكان فقيها بمدارس الحنابلة . ولد بحران سنة ربع وثلاثين وستمائة ، وتوفي بدمشق
في العشر الأخير من رمضان ، ودفن بسفح قاسيون ، وتوفي قبله الشيخ زين الدين الحراني بغزة ،
وعمل عزاؤه بدمشق رحمهما الله .
السيد الشريف زين الدين
أبو علي الحسن ( 2 ) بن محمد بن عدنان الحسيني نقيب الاشراف ، كان فاضلا بارعا فصيحا
متكلما ، يعرف طريقة الاعتزال ويباحث الامامية ، ويناظر على ذلك بحضرة القضاة وغيرهم ،
وقد باشر قبل وفاته بقليل نظر الجامع ونظر ديوان الأفرم ، توفي يوم الخامس من ذي القعدة عن
خمس وخمسين سنة ، ودفن بتربتهم بباب الصغير .
الشيخ الجليل ظهير الدين
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الفضل بن منعة البغدادي ، شيخ الحرم الشريف بمكة
بعد عمه عفيف الدين منصور بن منعة ، وقد سمع الحديث وأقام ببغداد مدة طويلة ، ثم سار إلى
مكة ، بعد وفاة عمه ، فتولى مشيخة الحرم إلى أن توفي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب 6 / 17 : برزة .
( 2 ) في تذكرة النبيه 1 / 290 : الحسين .
( 3 ) في شذرات الذهب 6 / 17 : توفي بالمهجم من نواحي اليمن عن بو سبعين سنة