الناصرية ، كان ثقة دينا عدلا مرضيا زاهدا ، حكم من سنة سبع وخمسين وستمائة ، له فضائل
وعلوم ، وكان حسن الشكل والهيئة ، توفي في ربيع الأول عن ست وسبعين سنة ، ودفن بالسفح
وناب في الحكم بعده نجم الدين الدمشقي .
الشيخ ضياء الدين الطوسي
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن علي الشافعي مدرس النجيبية شارح الحاوي ( 1 ) ،
ومختصر ( 2 ) ابن الحاجب كان شيخا فاضلا بارعا ، وأعاد في الناصرية أيضا ، توفي يوم الأربعاء بعد
مرجعه من الحمام تاسع عشر من جمادى الأولى ، وصلي عليه يوم الخميس ظاهر باب النصر ،
وحضر نائب السلطنة وجماعة من الأمراء والأعيان ، ودفن بالصوفية ، ودرس بعده بالمدرسة بهاء
الدين بن العجمي .
الشيخ جمال الدين إبراهيم بن محمد بن سعد الطيبي
المعروف بابن السوابلي ، والسوابل الطاسات . كان معظما ببلاد الشرق جدا ، كان تاجرا
كبيرا توفي في هذا الشهر المذكور .
الشيخ الجليل سيف الدين الرجيحي
ابن سابق بن هلال بن يونس شيخ اليونسية بمقامهم ، صلي عليه سادس رجب بالجامع ثم
أعيد إلى داره التي سكنها داخل باب توما ، وتعرف بدار أمين الدولة فدفن بها ، وحضر جنازته
خلق كثير من الأعيان والقضاة والأمراء ، وكانت له حرمة كبيرة عند الدولة وعند طائفته ، وكان
ضخم الهامة جدا محلوق الشعر ، وخلف أموالا وأولادا .
الأمير فارس الدين الروادي
توفي في العشر الأخير من رمضان ، وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بأيام وهو يقول له :
أنت مغفور لك ، أو نحو هذا ، وهو من أمراء حسام الدين لاجين .
الشيخ العابد خطيب دمشق شمس الدين
شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد بن عثمان الخلاطي إمام الكلاسة ، كان شيخا حسنا
هامش
( 1 ) هو كتاب الحاوي الصغير في الفروع لعبد الغفار بن عبد الكريم القزويني المتوفى سنة 668 ه . وقد شرحه
الطوسي وسماه المصباح ( كشف الظنون لحاجي خليفة 6 / 625 مرآة الجنان 4 / 167 ) .
( 2 ) وهو مختصر كتاب منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل لابن الحاجب ( كشف الظنون 2 / 1625 ) .