وفي رواية لمسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذَا حَزَبَهُ أمْر قَالَ ذَلِكَ .
وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه كان أكثر دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اللهم آتنا في الدنيا حسنة ( 1 ) وفي الآخرة حسنة وقِنَا عذابَ النارِ " . وفي الحديثِ الصحيح عن أبي موسى الأشْعريّ رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا حولَ ولا قوةً إلا بالله كَنْز من كُنُوزِ الجنةِ " .
وفي الصحيحين وهو آخرُ حديثٍ في صحيحِ البخارِي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " كلمتان خفيفتان عَلَى اللّسانِ ثقيلتانِ في المِيزانِ ( 2 ) : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " فهذا آخرُ الكتاب والحمدُ لله أوَّلاً وآخراً وصلاتُهُ وَسَلامُهُ عَلَى سَيدِنَا مُحمّدِ خَيْرِ خَلْقِهِ وَعَلَى سَائِر النبيينَ والمرسلينَ أجمعين . والله أسأل خاتمةَ الخيرِ لِي ولسائرِ أحبابِي وسَائرِ المسلمين وحسبي الله ونعم الوكيلُ ولا حولَ ولا قُوّةَ إلاّ بالله العلِيّ العظيم .
قال الشيخ الإٍمامُ مُحيي الدينِ : صنفتُ هذَا الكتابَ وفرغتُ من تصنيفِهِ في صبيحةِ يوم الجمعة العاشِرِ مِنْ رجب الفردِ ( 3 ) سنة سبع وستين وستمائة رَحِمَهُ الله تعالى ورضِيَ عَنْهُ وأثابه الجنة برحمتهِ وجمعنا به في دارِ كرامَتِهِ بمَنّهِ وَكَرَمِهِ إِنَّهُ عَلَى كُلّ شيءِ قَدير والحمد لله رب العالمينَ .
هامش
( 1 ) الحسنة في الدنيا هي كل خير ديني أو ما يجر إليه ، وفي الآخرة كل مستلذ أخروي متعلق بالروح والبدن ، جعلنا الله وإخواننا المسلمين والمسلمات من أهلها في الدنيا والآخرة آمين .
( 2 ) أي ثقيل ثوابهما .
( 3 ) سمي رجب بالفرد لانفراده عن باقي الأشهر الحرم وهي شهر ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب رابعها والله أعلم . =