الرَّابِعَةُ : لاَ يَصِحُّ الرَّمْيُ ( 1 ) في هذِهِ الأَيامِ إِلا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَيَبْقَى وَقْتُه ( 2 ) إلَى غُرُوبِها وَقِيلَ يَبْقَى إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ .
الخَامِسَةُ : يُسْتَحب إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أنْ يقدمَ الرمْيَ عَلَى صَلاَةِ الظهرِ ( 3 ) ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلّيها نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي رَحِمَهُ الله تَعَالَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا في صَحِيحِ الْبُخَارِيّ قَالَ : كُنَّا نتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا .
السَّادِسَةُ : الْعَدَدُ شَرْطٌ فِي الرَّمْي فَيَرْمِي كُل يَوْم إحْدَى وَعِشْرِينَ حَصَاةً إِلَى كُلِّ جَمْرَة سَبع حَصَيَات كُلّ حَصاة بِرمْيَة كَمَا تَقَدَّمَ ( 4 ) .
هامش
= وللمبيت بمزدلفة لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه ولا استحسنه جمهور الأئمة لا مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه ، بل الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أغسال غسل الإحرام وغسل دخول مكة وغسل يوم عرفة . اه - .
( 1 ) أي الذي هو أداء ولما يأتي .
( 2 ) أي الاختياري وإلا فوقت أدائه ممتد إلى آخر أيام التشريق على المعتمد كما في الحاشية ودليل الرمي بعد الزوال ما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنهما قال : ( رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى ، وأما بعد فإذا زالت الشمس ) وبهذا قال الأئمة الثلاثة وصاحبا أبي حنيفة رحمهم الله تعالى ورخص أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الرمي يوم النفر قيل الزوال قال في أضواء البيان : وترخيص أبي حنيفة في الرمي يوم النفر قبل الزوال خلاف التحقيق لأنه مخالف لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت عنه المعتضد بقوله : " لتأخذوا عني مناسككم " ولذلك خالف أبا حنيفة في ترخيصه المذكور صاحباه محمد وأبو يوسف ، فالقول بالرمي قبل الزوال أيام التشريق لا مستند له البتة مع مخالفته للسنة الثابتة عنه - صلى الله عليه وسلم - ، فلا ينبغي لأحد يفعله ، والعلم عنه الله تعالى . اه مختصراً .
( 3 ) أي إن اتسع الوقت بحيث يبقى منه بعد الرمي ما يسع للصلاة جميعها لا قدر ركعة فقط .
( 4 ) أي في رمي جمرة العقبة والشروط التي اشترطت هناك تشترط هنا فلا تغفل .