فوقفوا في الحادي عشر أوْ غَلَطُوا في التقديم فوقَفُوا في الثامن ( 1 ) أوْ غلطُوا فِي المكانِ فَوَقَفُوا فِي غَيْرِ أرْضِ عَرفاتٍ فلا يصحُ حَجهُمْ بِحَالٍ ( 2 ) وَلَوْ وَقَعَ الْغَلَطُ بالْوُقُوفِ فِي الْعَاشِرِ لطَائِفَةٍ يَسِيرَةِ لاَ للحَجِيجِ العامِ لم يُجْزِهِمْ على الأَصَحّ ( 3 ) وَلَوْ شَهِدَ واحِدٌ أوْ عَدَدٌ برؤيةِ هِلاَلِ ذِي الْحِجةِ فَرُدَّتْ شهادَتُهُمْ لَزِمَ الشُّهُودَ الوُقُوفُ فِي التاسِع عندهم ( 4 ) وإنْ كانَ النّاسُ يقِفُونَ بَعْدَهُ .
هامش
= ولم يتمكنوا فيها من الذهاب لعرفة لبعد المسافة وقفوا بعد زوال العاشر ، وإليه حينئذ تنتقل أحكام التاسع كلها . فلا يُعْتَد بوقوفهم قبل الزوال ولا يصح رمي جمرة العقبة إلا بعد نصف ليلة الحادي عشر والوقوف ، وهكذا جميع الأحكام والله أعلم .
( 1 ) قال في المجموع : وإنْ وقفوا في الثامن فالأصح عندنا لا يجزئهم ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والأصح من مذهب مالك وأحمد أنه لا يجزئهم . اه - .
( 2 ) وعليهم القضاء .
( 3 ) أي لأنم مفرطون ويجب عليهم ما أوجبه الخليفة عمر بن الخطاب على هبّار بن الأسود ومَنْ معه ، رضي الله عن الجميع وقد حج من الشام - كما في رواية .
وإليك ما أوجبه عليهم في حديث مالك رواه في الموطأ بإسناده عن سليمان بن يسار : أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال : يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة ، كنا نظن أن هذا اليوم يوم عرفة ، فقال له عمر رضي الله عنه : اذهب إلى مكة فطف بالبيت أنت ومَنْ معك ، واسعوا بين الصفا والمروة وانحروا هدياً إن كان معكم ثم احلقوا أو قصروا ، ثم ارجعوا فإن كان عام قابل فحجوا واهدوا ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع .
وهبار هذا هو هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أسلم بالجعرانة بعد فتح مكة ، صحابي شهير . كذا في الزرقاني رحمه الله تعالى .
( 4 ) قال المصنف رحمه الله في مجموعه : فلو اقتصروا على الوقوف مع الناس في اليوم الذي بعده لم يصح وقوف الشهود بلا خلاف عندنا ، وحكى أصحابنا عن محمد بنّ الحسن أنه قال : يلزمهم الوقوف مع الناس أي وإن كانوا يعتقدونه العاشر . قال : ولا يجزئهم التاسع عندهم . دليلنا أنهم يعتقدون هذا اليوم الذي يقف الناس فيه العاشر فلم يجز وقوفهم فيه كما لو قبلت شهادته . اه - . =