تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الفصل الرابع في الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَبْلَهُ وَبَعْدهُ إذَا فَرَغَ مِنَ السعي بَيْنَ الصَّفَا والمروةِ فإن كَانَ مُعْتَمِراً مُتَمتعاً أوْ غَيْرَ مُتَمتع حَلَقَ رَأْسَه ( 1 ) أوْ قَصَّرَ وَصَارَ حَلاَلاً ، وَسَيَأتي بَيَانُ حَال الْمُعتَمِر مبسُوطاً في بَابِ العمرةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى . ثم المُعْتَمِر إن كانَ مُتمَتعاً أقامَ بِمكةَ حَلاَلاً يَفعلُ مَا أرَادَ مِنَ الْجِمَاعِ وَغيره مَا كَانَ عَلَيْهِ حَرَاماً بِالإِحْرَامِ ، فَإِذَا أَرَادَ أنْ يَعْتَمِرَ تَطَوُّعاً ( 2 ) كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيُسْتَحَب الإِكثَارُ مِنَ الاعْتِمَارِ كَمَا سَيأْتي في بَابِ المُقَامِ بِمَكَّةَ إن شَاءَ الله تَعَالَى ، فإِذَا كَانَ عِندَ خُروجِهِ إِلَى عَرَفَات يَوْمَ التَّرْوِيةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الثامِنُ مِن ذِي
هامش
= وبعض أهل الحديث أنه يصح وعن أحمد رواية ثانية يجزئه إنْ كان ناسياً كما في مغني ابن قدامة . ( الثالثة ) : الترتيب في السعي شرط فيبدأ بالصفا فلو عكسه لم يعتد به ، وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء ، والمشهور عن أبي حنيفة يعتد به . ( الرابعة ) : إذا أقيمت الصلاة المكتوبة والشخص في السعي قطعه وصلاّها ثم بنى عليه ، هذا مذهب الشافعية ، وبه قال جمهور العلماء ومنهم أبو حنيفة وأحمد ، وقال مالك : لا يقطعه إلا أنْ يضيق وقتها ، وقد تقدمت هذه المسألة . ( الخامسة ) : لو سعى شخص راكباً جاز وليس بمكروه لكنه خلاف الأولى وليس عليه دم عند الشافعية ، وعند أحمد مكروه ، وقال أبو حنيفة : إن كان بمكة أعاده ولا دم وإن رجع إلى وطنه بلا إعادة لزمه دم . ( 1 ) أي إن كان رأس المتمتع يسود قبل مجيء وقت حلقه في الحج . وأما عمرة غير المتمتع فَيُسَن له حَلْق رأسه مطلقاً . ( 2 ) ليس بقيد بل ولو واجباً كنذر وقضاء لعمرة أفسدها .