عَلَى ضعْفِهِ لئلاَّ يَغْتَرَّ بِهِ مَنْ وقَفَ عَلَيْهِ ( 1 ) وَاللهُ تَعَالى أعْلَمُ . قَالَ أصْحَابُنَا : وَلَوْ سَعَى أوْ طَافَ وَشَك ( 2 ) فِي العَدَدِ أخَذَ بِالأَقَل وَلَوْ اعْتَقَدَ أنَهُ أَتمَّهَا ( 3 ) فَأخْبَرَهُ ثقَة بِتقَاءِ شَيْء لَمْ يَلْزَمُهُ الإِتْيَانُ بِهِ لَكِنْ يُسْتَحَب ( 4 ) .
الواجبُ الرابع : أنْ يكُونَ السعْيُ بَعْدَ طَوَاف ( 5 ) صحِيح ( 6 ) :
سَوَاءٌ كانَ بَعْدَ طَوَافِ القُدُومِ أوْ طَوَافِ الزيَارَةِ وَلاَ يُتَصَوّرُ وُقُوعُهُ بَعْدَ طَوَافِ الوَدَاع ( 7 ) لأَنَّ طَوَافَ الوَدَاعِ هُوَ الْمَأَتِيُّ بِهِ بَعْدَ فَرَاغ المَنَاسِكِ وَإِذَا بقِيَ السَّعْي لَمْ يَكُنْ الْمَأتَي بِهِ طَوَافَ وَدَاع وَإِذَا سَعَى بَعْدَ طوَافِ الْقُدُومِ أجزَأهُ وَوَقَعَ رُكناً .
هامش
( 1 ) يؤخذ منه كما في الحاشية أنه لا يسن الخروج من خلافه وهو كذلك لأن الخلاف لا يُرَاعى إلا إنْ قوي دليله أو مدركه .
( 2 ) أي في أثناء فعلهما لا بعد التمام فلا تأثير للشك كالصلاة والوضوء ، وكذا الشك في شرط من شروطهما ، فإن كان في أثنائهما ضَرَّ أو بعد فراغهما لم يَضُر .
( 3 ) أي الطوفات السبع .
( 4 ) أي إنْ أورثه الخبر تردداً كما في التحفة . ( فإنْ قيل ) : استحب هنا العمل بخبر الثقة الواحد إنْ أوردت تردداً ومنع في الصلاة .
أجيب : منع في الصلاة لئلا يقع في الزيادة بالنسبة لظنه وهي مبطلة لها ، بخلاف الطواف والسعي والله أعلم .
( 5 ) عند الشافعية والمالكية والحنابلة لا بد من وقوع السعي بعد طواف ركن صحيح أو قدوم وعند الحنفية يجزئ السعي بعد كل طواف صحيح ولو نفلاً وهو قول الأذرعي ومن تبعه ، وعند الطبري لو أحرم المكي بالحج ثم تنفل بالطواف جاز له السعي بعده . اه - . والأفضل وقوع السعي بعد طواف القدوم لأنه الذي صَح من فِعْله - صلى الله عليه وسلم - .
( 6 ) يفهم منه كما في الحاشية أنه لو سعى ثم تيقن ترك بعض الطواف لم يصح سعيه فيأتي ببقيته ، ويعيد السعي وهو كذلك كما في المجموع .
( 7 ) أي الواجب شرعاً بعد فراغ النسك .