تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ثُم يَدْعُو ( 1 ) بِمَا أحَبَّ مِنْ أمر الدينِ والدُّنْيَا وحَسُنَ ( 2 ) أنْ تقُولَ ( 3 ) : اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وقوْلُكَ الحقُّ ادْعُوني أستَجِبْ لَكُمْ وإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَادَ وَإِنِّي أسْألُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي للإْسْلاَمِ أنْ لاَ تَنْزِعَهُ مِنَي وأنْ تتوَفَّانِي مُسْلِماً ( 4 ) ثُمَّ يَضُمُّ إِلَيْهِ مَا شَاءَ مِنَ الدُّعَاءِ ( 5 ) وَلاَ يُلَبِّي ( 6 ) على الأَصَح ثمَّ يُعَيد جميعَ ما سَبقَ مِنَ الذّكْرِ والدُّعَاءِ ثَانِياً ثُمَّ يُعِيدُ الذِّكْرَ ثَالِثاً . وهل يعيد الدعاء ؟ فيه خلاف ، الأصح أنه يستحب إعادته . فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ في صَحيحِ مُسْلِم مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ يَنْزِلُ مِنَ الصَّفَا مُتَوجّهَا إِلَى الْمَرْوَةِ ( 7 ) فَيَمْشِي حَتَّى يبقى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِيلِ الأَخْضَرِ
هامش
( 1 ) أي له ، ولمن شاء والظاهر كما قال العلامة عبد الرؤوف تأخير الدعاء عن الذكر أيضاً ولا ينافيه ذكره له قبله . اه‍ تقريرات . ( 2 ) أي عند الأصحاب رحمهم الله تعالى . ( 3 ) أي بعد الذكر في المرات الثلاث . ( 4 ) رواه مالك في الموطأ عن ابن عمر رضي الله عنهما . وزاد ابن المنذر وغيره عنه أدعية أخرى . ( 5 ) مما استحبه الأصحاب : ( اللهم اعصمنا - أي احفظنا - بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك وجنبنا حدودك - أي محارمك - اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك ، وأنبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين ، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك وإلى عبادك الصالحين ، اللهم يَسر لنا اليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين ) . ( 6 ) هو المعتمد ومقابله قول مرجوح عن الشافعي رحمه الله أنه يلبي . ( 7 ) المروة : واقعة على سفح جبل لَعْلَع الذي عليه محلة القرارة ، وجبل لعلع هو أنف جبل قيقعان ، وقد تقدم الكلام على هذا في التعليق على دخول مكة من الثنية العليا وهي كداء - بفتح الكاف والدال - المعروفة بالحجون ، ويقال المروة : الصفا وما بينهما هو المسعى ، ويقع في وادي إبراهيم على نبينا محمد وعليه أفضل الصلاة والسلام ، وعرضه ما بين الميلين الأخضرين ، وكان سابقاً يجري بينهما والآن جعل لمجرى السيل خندق =