هامش
= فَيحُج عنه بعد موته إذا تمكن من العود ولم يعد ، ووجد في تركته أجرة ذلك قاله ع ش ، وإذا طاف ولي الصبي أو المجنون به وجب طهرهما من الحدث والخبث بأن يتطهر ويطهرهما بأن ينوي الولي عنهما ويغسلهما ولا يضر الشك بعد فراغ الطواف في طهره . اه عمدة الأبرار .
( قوله : قال في النهاية : تقلد - يعني الحائض - أبا حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه ) يقول مقيده عبد الفتاح حسين راوه عفا الله عنه آمين : أي لأنهما لا يشترطان الطهارة من الحدثين في الطواف كالوقوف بعرفة يصح بدون طهارة من الحدثين ، قال الشيخ عبد الله بن جاسر رحمه الله في مفيد الأنام : وقال شيخ الإِسلام : وكذا المرأة الحائض إذا لم يمكنها طواف الفرض إلا حائضاً بحيث لا يمكنها التأخر بمكة ، ففي إحدى قولي العلماء الذين يوجبون الطهارة على الطائف إذا طافت الحائض أو الجنب أو المحدث أو حامل النجاسة مطلقاً أجزأه الطواف وعليه دم ، إما شاة وإما بدنة مع الحيض والجنابة وشاة مع الحدث الأصغر - إلى أن قال : فلا يجوز لحائض أن تطوف إلا طاهرة إذا أمكنها باتفاق العلماء ، ولو قدمت المرأة حائضاً لم تطف بالبيت لكن تقف بعرفة وتفعل سائر المناسك مع الحيض إلا الطواف فإنها تنتظر حتى تطهر إنْ أمكنها ذلك ثم تطوف . وإنْ اضطرت إلى الطواف فطافت أجزأها ذلك على الصحيح من قولي العلماء .
وقال رحمه الله أيضاً : وأما الذي أعلم فيه نزاعاً أنه ليس لها أن تطوف مع الحيض إذا كانت قادرة على الطواف مع الطهر فلا أعلم منازعاً أن ذلك يحرم عليها وتأثم به .
وتنازعوا في إجزائه . فمذهب أبي حنيفة يجزئها ذلك وهو قول في مذهب أحمد إلى أن قال : وأما القول بأن هذه العاجزة عن الطواف مع الطهر ترجع محرمة أو تكون كالمحصر أو يسقط عها الحج أو يسقط عنها طواف الفرض ، فهذه أقوال كلها مخالفة لأصول الشرع ، مع أني لم أعلم إماماً من الأئمة صرح بشيء منها في هذه الصورة ، وإنما كلام مَنْ قال : عليها دم أو ترجع محرمة أو غير ذلك من السلف والأئمة كلام مطلق يتناول من كان يفعل ذلك في عهدهم ، وكان في زمنهم يمكنها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف ، وكانوا يأمرون الأمراء أن يحتبسوا حتى تطهر الحيض ويطفن ، ولهذا ألزم مالك وغيره المكاري لها أن يحتبس معها حتى تطهر وتطوف انتهى ملخصاً من نحو عشر ورقات . =