وكَره ( 1 ) الشَّافعيُّ رحمه الله تعالى أن يُسَمّى الطواف شَوْطاً ودَوْراً وقد رَوَى كَرَاهَتَه عن مُجاهِد رَحِمهُ الله تعالى ( 2 ) وقد ثَبَتَ في صَحيحَي البُخَاريّ ومُسْلم رَحِمَهُمَا الله تعالى عن ابن عَبَّاس رضي الله عنهما تَسْميةُ الطَوافِ شَوْطاً ( 3 ) والظَّاهِرُ أنهُ لا كَرَاهيةَ فيه ( 4 ) والله أَعْلَمُ ، وهذه صفَةُ الطوَافِ الذي إذا اقْتُصِر عليهَا صَحّ طَوَافهُ ، وَبقِيَتْ من صِفَتِهِ المكَملَةِ أفْعَالٌ وأذْكَارٌ نَذْكُرُها إن شاء الله تعالى في سُنَنِ الطواف .
هامش
= الدعاء عند بلوغ الحجر الأسود
( اللهم ) اغفر لي برحمتك أعوذ برب هذا الحجر من الدين والفقر وضيق الصدر وعذاب القبر .
الدعاء في كل الطواف وبين الركنين آكد
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، ( اللهم ) ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، ( اللهم ) قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة بخير وصل على نبينا محمد وآله وصحبه وأمته .
( 1 ) أي تنزيهاً وتبعه بعض الأصحاب رحمهم الله جميعاً ووجه الكراهة أن الشوط : الهلاك ، فهو ككراهية العقيقة من العقوق .
( 2 ) حيث قال : وكره ما كرهه مجاهد لأن الله سماه طوافاً فقال تعالى : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) } [ الحج : 29 ] .
( 3 ) أي حيث قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا ثلاثة أشواط ) .
( 4 ) أي لعدم ورود النهي عنه . والظاهر أن الشافعي رحمه الله تعالى لم يرد بالكراهية إلا أنه ينبغي التنزه عن التلفظ به لإشعار اللفظ بما لا ينبغي . ويؤيده أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب الفأل الحسن ويكره ضده . والله أعلم .