وَاخْتُلِفَ فِي كَرَاهَةِ كَلْبِ الْمَاءِ وَخِنْزِيرِهِ احْتَجَّ ح بِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَكْلِ الطَّافِي وَقَالَ مَا جَزَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ فَكُلُوهُ وَمَا مَاتَ فِيهِ وَطَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ وَلِأَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَلَا يُؤْكَلُ كَالشَّاةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَعَنِ الثَّانِي الْعُرْفُ بِأَنَّ الْبَرِّيَّ حَرَّمَهُ الشَّرْعُ إِذَا لَمْ تُسْتَخْرَجْ مِنْهُ الْفَضَلَاتُ الْمُسْتَخْبَثَةُ بِأَيْسَرِ الطُّرُقِ عَلَيْهِ وَهُوَ الذَّكَاةُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ كَالصَّيْدِ وَقَدْ سَقَطَ اعْتِبَارُ الْفَضَلَاتِ فِي الْبَحْرِيِّ بِدَلِيلِ الْمَصِيدِ فَيَحِلُّ مُطْلَقًا وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لكم } وَلَا طَعَام بعد المصيد إِلَّا الطافي واما فِي الصِّحَاحِ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَجَدُوا عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ دَابَّةً تُدْعَى الْعَنْبَرَ فَأَكَلُوا مِنْهَا وَادَّهَنُوا وَأَتَوْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَطْعِمُونِي
( فَرْعٌ )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قِيلَ إِذَا مَاتَ الطَّيْرُ وَالْحُوتُ فِي بَطْنِهِ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ نَجِسٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُغْسَلُ وَيُؤْكَلُ كَمَا لَوْ وَقَعَ فِي نَجَاسَةٍ وَكَالْجَدْيِ يُرْضِعُ خِنْزِيرَةً وَالطَّيْرِ الَّذِي يَأْكُلُ النَّجَاسَةَ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ بَعْدَ الذَّبْحِ وَيُؤْكَلُ
الذخيرة — Page 98
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.98