تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُجْزَئُكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ فَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْتَزَمَ الصَّدَقَةَ بِجُمْلَةِ الْمَالِ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ فَرْعُ شُغْلِ الذِّمَّةِ فَإِذَا عَيَّنَ شَيْئًا أَخْرَجَهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ فِي مِلْكِهِ مَا لَا يَعْلَمُهُ بِالْمِيرَاثِ وَالْأَصْلُ الْوَفَاءُ بالصيغة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ فَتَكُونُ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ الْمَالِ غَيْرَ مَطْلُوبَةٍ لِلشَّرْعِ فَلَا تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ إِذَا أَخْرَجَ الثُّلُثَ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ كَالزَّكَاةِ وَقِيلَ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ هُوَ كَذَلِكَ إِنْ قَالَ هَدْيٌ وَإِنْ قَالَ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ بِالْمَوْضِعِ مَسَاكِينٌ قَالَ مَالِكٌ النَّفَقَةُ مِنَ الثُّلُثِ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ الثُّلُثَانِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ النَّفَقَةَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا فَرْقَ لِأَنَّ مَنْ أَوْجَبَ هَدْيًا فَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ إِيصَالَهُ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَلْزَمُهُ فِي صَدَقَةِ مَالِهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَعَنِ ابْنِ مَسْلَمَةَ زَكَاةُ مَالِهِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ مَنْ تَصَدَّقَ بِمُعَيَّنٍ وَهُوَ مَالُهُ كُلُّهُ أَخْرَجَ الثُّلُثَ وَرُوِيَ عَنْ مَالك إِذا سمى أَكثر من الثُّلُث اقتصرعلى الثُّلُثِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ مُوسِرًا فَالثُّلُثُ وَإِلَّا فَرُبُعُ عُشْرِهِ أَوْ مُعْدِمًا فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَالْحَالِفُ بِصَدَقَةِ مَا يَكْتَسِبُهُ أَبَدًا فَيَحْنَثُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا فَإِنْ قَيَّدَهُ بِمُدَّةٍ أَوْ بَلْدَةٍ فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَيْضًا يَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ وَإِذَا قَالَ كُلُّ مَالٍ أَمْلِكُهُ إِلَى كَذَا مِنَ الْأَجَلِّ صَدَقَةٌ فَخَمْسَةُ أَقْوَالٍ ثُلُثُ مَا يَمْلِكُهُ الْآنَ وَمَا يَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِابْنِ عَبْدِ الحكم وَثلث مَا لَهُ الْآنَ وَجَمِيعُ مَا يَمْلِكُهُ إِلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَثُلُثُ مَا يَمْلِكُ الْآنَ فَقَطْ وَجَمِيعُ مَا سَيَمْلِكُهُ فَقَطْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ لَفْظُ أَمْلِكُهُ
الذخيرة — صفحة 90 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي