تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فِي الْمَنَاسِكِ وَلَوْ رَكِبَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ فِي حجه الأول كَيفَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ الثَّانِيَةَ فِي عُمْرَةٍ وَهُوَ لَا يَصِلُ أَنْ يَمْشِيَ مَا رَكِبَ وَعَنْ سَحْنُونٍ لَا يَجْعَلُ الثَّانِيَةَ فِي عُمْرَةٍ لِأَنَّهَا أقصر من عمل الْحَج يُرِيد إِن كَانَ مَشْيه فِي غير الْمَنَاسِك فرع فِي الْكِتَابِ إِذَا نَوَى بِحَجِّهِ فَرْضَهُ وَنَذْرَهُ أَجْزَأَهُ لِنَذْرِهِ وَقَضَى فَرْضَهُ أَوْ قَارِنًا الْعُمْرَةَ لِنَذْرِهِ وَالْحَجَّ لِفَرْضِهِ لَمْ يُجْزِهِ مِنَ الْفَرْضِ وَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَلِمَالِكٍ فِي الْقَارِن يجزيء فِي النَذْرِ وَيَقْضِي الْفَرْضَ لِقُوَّتِهِ وَلَهُ أَيْضًا لَا يجزيء عَنْهُمَا للتشريك قَالَ وَأرى أَن يجزيء عَنْهُمَا لِأَن الْقرَان لَا يحل بفريضة الْإِسْلَام وكل مَا جَازَ تَطَوّعا حَاز وَفَاءُ النَذْرِ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْمُفْرِدِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَنْوِي بِنَذْرِهِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَأَمَّا إِذَا نوى فَلَا يجزيء عَنْهُمَا لِأَنَّهُ لَوْ مَشَى بِحَجٍّ لِنَذْرِهِ فَفَاتَهُ لَمْ تُجْزِئْهُ عُمْرَةُ التَّحَلُّلِ عَنْ مَشْيِهِ فَكَذَلِكَ هَا هُنَا لِأَنَّهُ يَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ حَجَّةٍ وَهُمَا حَجَّتَانِ أَمَّا إِذَا لَمْ يَنْوِ فَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ يُجْزِئُهُ لِنَذْرِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُعِيدُهُمَا جَمِيعًا اسْتِحْسَانًا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُجْزِئُهُ عَنِ الْفَرِيضَةِ لِأَنَّهَا أَوْلَى بِاسْتِحْقَاقِ الْعَمَلِ وَيُعِيدُ النَّذْرَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَلَوْ أَحْرَمَ بِفَرِيضَةِ الْحَجِّ وَنَوَى مَشْيَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ إِلَّا بِنَذْرٍ قَالَ وَيَلْزَمُ ذَلِكَ فِي الْمُحْرِمِ بِنَافِلَةٍ يَنْوِي قِيَامَهَا فَلَهُ صَلَاتُهَا جَالِسًا وَكَذَلِكَ لَوْ نَوَى قراة سُورَة طَوِيلَة النَّوْع الثَّانِي اتيان الْمَسَاجِد فَفِي الْكِتَابِ الْقَائِلُ عَلَيَّ إِتْيَانُ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوِ الْمَشْيُ إِلَيْهِمَا فَلَا يَأْتِيهِمَا حَتَّى يَنْوِيَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدَيْهِمَا أَوْ يَنْوِيَ فِيهِمَا أَوْ يُسَمِّيهِمَا لِتَعْيِينِ الْقُرْبَةِ أَوْ مَا يُلَازِمهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الصَّلَاةَ فِيهِمَا أَتَاهُمَا رَاكِبًا وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَلَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الْمَسَاجِدِ صَلَّى بِمَوْضِعِهِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ وهب عَلَيْهِ أَن يَأْتِي مَسْجِد الْمُقَدّس وَالْمَدِينَةِ مَاشِيًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ قَرُبَ مَشَى وَقَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ نَاذِرُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام لَا يلْزمه الشئ قَالَ وَالْمَشْيُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْمَشْيَ فِي الْقُرَبِ قُرْبَةٌ وَمُقْتَضَى أَصْلِ مَالِكٍ يَأْتِي الْمَكِّيّ الْمَدِينَة لِأَنَّهَا أفضل فإتيانها مِنْ مَكَّةَ قُرْبَةٌ بِخِلَافِ الْإِتْيَانِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَيْهَا وَقدم ش وَابْن حَنْبَل الْمَسْجِد الْحَرَام
الذخيرة — صفحة 84 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي