تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
1 - الْبَاب الثَّانِي فِي الْمُوجب لكفارة وَفِيهِ فَصْلَانِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ أَمَّا الصَّرِيحُ الَّذِي يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ بِنُطْقِهِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَى نِيَّةٍ فَفِي الْكِتَابِ الْحَلِفُ بِجَمِيعِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ نَحْو الْعَزِيز اللَّطِيف أَو عزة اللَّهِ وَأَمَانَتِهِ وَلَعَمْرُ اللَّهِ وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ أَوْ ذِمَّتُهُ أَوْ كَفَالَتُهُ أَوْ مِيثَاقُهُ وَقَالَهُ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ش الْعَهْدُ وَالْكَفَالَةُ وَالْمِيثَاقُ وَقَوْلُنَا وَحَقِّ اللَّهِ وَالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَلِيمِ وَالْجَبَّارِ كِنَايَاتٌ لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ الْقَدِيمِ وَالْمُحْدَثِ إِنْ نَوَى الْقَدِيمَ وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ اللَّخْمِيُّ : الْعَهْد أَرْبَعَة : تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ فِي وَجْهٍ ، وَتَسْقُطُ فِي اثْنَيْنِ ، ومختلف فِي الرَّابِعِ ، فَالْأَوَّلُ : عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ ، وَالِاثْنَانِ : لَكَ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَأُعْطِيكَ عَهْدَ اللَّهِ ، وَالرَّابِع : أعَاهد الله ، اعْتَبرهُ ابْن حبيب وأسقطه ابْنُ شَعْبَانَ ، قَالَ : وَهُوَ أَحْسَنُ ، وَقَالَ ابْنُ عبد الحكم : لآها اللَّهِ ، يَمِينٌ ، نَحْوُ بِاللَّهِ وَفِي الْبَيَانِ : إِذَا قَالَ : يعلم 1 الله لا فعلت ، اسْتَحَبَّ لَهُ مَالِكٌ الْكَفَّارَةَ احْتِيَاطًا ، تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ أَيْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ أَرَادَ الْحَلِفَ وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ ، وَإِلَّا فَلَا ، لِأَنَّ حُرُوفَ الْقَسَمِ قَدْ تُحْذَفُ ، وَإِذَا حَلَفَ بِالْقُرْآنِ : فَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ الْكَفَّارَةُ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْقَدِيمِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ الْكَفَّارَةِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْحُرُوفِ لِأَن الْمُتَبَادِرُ فِي الْعُرْفِ إِلَى الذِّهْنِ وَالْفَهْمِ وَفِي الْجَوَاهِرِ أَيْمُ اللَّهِ يَمِينٌ وَفِي الْكِتَابِ وَعِزَّةِ اللَّهِ لِمَالِكٍ فِي إِيجَابِهِ الْكَفَّارَةَ رِوَايَتَانِ