Skip to main content

الذخيرة — Page 69

Contributors:

P.69
فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْسُوَ عَمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ أَوْ يُطْعِمَ سَبْعَةَ عَشَرَ لِأَنَّ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ ثَلَاثَةٌ قَالَ وَهَذَا غَلَطٌ بَلْ يُحْتَسَبُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ التَّلْفِيقِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ يُحْتَسَبُ بِتِسْعَةٍ لِأَنَّهُ أَطْعَمَ عَشَرَةً عَنْ ثَلَاثَةِ أَيْمَان يجْزِيه مِنْهَا ثَلَاثَةٌ عَنْ كُلِّ يَمِينٍ وَيَبْطُلُ مِسْكِينٌ وَاحِدٌ لِلشَّرِكَةِ فِيهِ وَكَذَلِكَ الْكِسْوَةُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجْزِيهِ اثْنَا عَشَرَ وَعَنِ الثَّانِي يُخَيَّرُ بَيْنَ إِطْعَامِ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ أَوْ كِسْوَتِهِمْ وَفِي الْكِتَابِ مَنْ كَسَا وَأَطْعَمَ وَأَعْتَقَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيْمَانٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَحَدَهُمَا لِأَحَدِهِمَا أَجْزَأَهُ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُحْتَاجُ إِلَّا عِنْدَ الِاخْتِلَافِ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِتَمْيِيزِ مَرَاتِبِ الْعِبَادَاتِ عَنِ الْعَادَاتِ أَوْ مَرَاتِبِ الْعِبَادَاتِ فِي أَنْفُسِهَا وَأَسْبَابُ الْكَفَّارَاتِ مُسْتَوِيَةٌ وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ قِيمَةِ الْكِسْوَةِ لِدَلَالَةِ النَّصِّ عَلَيْهَا كَمَا فِي الزَّكَاة الحكم الرَّابِع إِجْزَاءُ التَّكْفِيرِ عَنِ الْغَيْرِ فَفِي الْكِتَابِ الْمُكَفِّرُ عَن غَيره بعير إِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَجْزَأَهُ كَالتَّكْفِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَالَ ش يُجْزِئُهُ بِإِذْنِهِ دُونَ عَدَمِ إِذْنِهِ لِأَنَّ إِذْنَهُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْوَكَالَةِ فِي التَّمْلِيكِ وَالتَّكْفِيرِ وَقَالَ ح إِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْبَدَل لم يُجزئهُ ووافقنا فِي الْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ لَنَا عَلَى الْفَرِيقَيْنِ أَنَّهُ قَامَ عَنْهُ بِوَاجِبٍ فَوَجَبَ خُرُوجُهُ عَنِ الْعُهْدَةِ كرد الْوَدِيعَة والمغضوب عَنْهُ وَلِأَنَّهُ إِحْسَانٌ فَيَكُونُ مَأْمُورًا بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِن اله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ } النَّحْل 90 وَإِذَا كَانَ مَأْمُورًا بِهِ يُجزئ وَلَا لَعَرِيَ الْأَمْرُ عَنِ الْمَصْلَحَةِ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ الْفَصْل الثَّالِث فِي الْمُخَاطب بِالْكَفَّارَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ الْمُسْلِمُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ مِنَ الْكَافِرِ الْمُكَلَّف لِأَنَّهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الحانث لتحَقّق السَّبَب شَرطه وَفِي التَّنْبِيهَاتِ فِي يَمِينِ الصَّبِيِّ يَحْنَثُ بَعْدَ الْبُلُوغِ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَخَرَّجَ هَذَا على أَن الْحِنْث سَبَبٌ أَوْ شَرْطٌ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَنْعَقِدُ
الذخيرة — Page 69 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي