تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الْقَسْمِ وَجَبَ أَنْ لَا يَجِدَ لِإِقَامَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ كَمَا أَقَامَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مَرَضِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَقِيلَ إِذَا غَلَبَ الْمَرَضُ وَإِحْدَاهُنَّ تَصْلُحُ لِتَمْرِيضِهِ دُونَ غَيْرِهَا تَعَيَّنَتْ وَإِنْ تَسَاوَيْنَ فَبِالْقُرْعَةِ إِلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ لِمَا فِي أَبِي دَاوُود بعث - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى نِسَائِهِ فِي الْمَرَضِ فَاجْتَمَعْنَ فَقَالَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأْذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنْ فَعَلْتُنَّ فَأَذِنَّ لَهُ وَالْمَشْهُورُ يرْوى أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَعَلَ ذَلِكَ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِنَّ لَا أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا سَافَرَتْ إِحْدَاهُنَّ مُدَّةً لَمْ تُحَاسِبْهُ وَيَبْتَدِئُ الْقَسْمَ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حُقُوقَهَا وَإِذَا أَقَامَ عِنْدَ إِحْدَاهُنَّ مُدَّةً عَنْ ذَلِك وَلم تُحَاسِبْهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْقَسْمِ دَفْعُ الضَّرَرِ الْحَاضِرِ وَتَحْصِينُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ يَفُوتُ بِفَوَاتِ زَمَانِهِ وَكَالْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ لَا يُحَاسِبُهُ بِهَذَا الْإِبَاقِ وَقَالَهُ ح وَقَالَ ش يَجِبُ الْقَضَاءُ فِيمَا ظَلَمَ فِيهِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحُقُوقَ إِنَّمَا وَجَبَ دَفْعُهَا بَعْدَ زَمَانٍ لِحُصُولِ مَصْلَحَتِهَا بعد زمانها وَهَا هُنَا تَفُوتُ الْمَصْلَحَةُ لِفَوَاتِ الزَّمَانِ فَلَا مُضِيَّ لِلْقَضَاءِ وَفِي
الذخيرة — صفحة 456 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي