Skip to main content

الذخيرة — Page 449

Contributors:

P.449
تَعَالَى فِيهِ { حَقًا على الْمُتَّقِينَ } الْوُجُوبُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ يَعُمُّ الْمُحْسِنَ وَغَيْرَهُ فَلَمَّا خَصَّصَهَا دَلَّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ بَابِ الْإِحْسَانِ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي وَيَرِدُ عَلَيْهِمَا تَمَسُّكٌ بِالْمَفْهُومِ وَخُصُومُنَا تَمَسَّكُوا بِالْمَنْطُوقِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَفْهُومِ إِجْمَاعًا وَعَنِ الثَّالِثِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا بَدَلٌ عَنِ الصَّدَاقِ بَلْ مَعْرُوفٌ مُسْتَأْنَفٌ سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّ وُجُوبَ النِّصْفِ دُونَ انْتِفَاعٍ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَلَا تَكْثُرُ مُخَالَفَتُهُ ( تَفْرِيعٌ ) فِي الْجَوَاهِرِ هِيَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ اخْتَارَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا وَلَا خِيَارَ لَهَا فِيهِ لِأَنَّ الْمُخْتَارَةَ لَا تَحْتَاجُ جَبْرًا وَلَيْسَتْ لِلْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ فُرِضَ لَهَا لِمُجْبِرِهَا بِنِصْفِ الصَّدَاقِ وَلَا لِمَنْ كَانَ الطَّلَاقُ بِسَبَبِهَا كَالْمُخْتَلِعَةِ وَالْمُلَاعِنَةِ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَيْهَا فَلَا تُجْبَرُ مِنْهُ فِي الْفِرَاقِ جَبْرًا لِأَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَإِنَّمَا يُجْبِرُ الزَّوْجَ مَا كَانَ مِنْ جِهَتِهِ وَلَا لِلْمُجْبَرَةِ إِذَا اخْتَارَتْ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُنْكَسِرَةٍ وَرُوِيَ لَهَا الْمُتْعَةُ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهُ مِنَ الزَّوْجِ وَلَا لِلرَّجْعِيَّةِ وَإِنِ ارْتُجِعَتْ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ أَتَمُّ مِنَ الْمُتْعَةِ وَإِلَّا فَلَهَا قَالَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُقْتَضَاهُ لِأَنَّهَا لَا تمتّع حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة وَلَو كَانَت بانيا فَرد بهَا فَلَهَا الْمُتْعَةُ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْهَا قَبْلَ الرَّدِّ وَاسْتَقَرَّ للخمي نَفيهَا
الذخيرة — Page 449 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي