تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مِنْ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ غَيْرِ الْإِعْرَاضِ وَهُوَ الطَّلَاقُ فَلَا يَبْطُلُ نِكَاحٌ صَحِيحٌ إِلَّا بِطَلَاقٍ لِتَحِلَّ لِلثَّانِي يَقِينًا قَالَ فَإِنْ مَضَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ فَفِي لُزُومِ الزَّائِدِ لِأَنَّ الْفِرَاقَ بِيَدِهَا كَالزَّوْجِ أَوِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَاحِدَةِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ تَصَرُّفِهَا فِي الطَّلَاقِ رِوَايَتَانِ فِي الْكِتَابِ وَالْأَوَّلُ رَجَعَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَفِي الْكِتَابِ الْوَاحِدَةُ بَائِنَةٌ لِأَنَّ كُلَّ طَلَاقٍ لَا ينْدَفع الضَّرَر إِلَّا بِهِ فَهُوَ بَائِن الْإِطْلَاق الْمُعْسِرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَرُوِيَ عَنْهُ إِنْ عَتَقَ لَهُ الرَّجْعَةُ كَالْمُعْسِرِ قَالَ وَفِي الْكِتَابِ يُحَالُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَخْتَارَ لِتَزَلْزُلِ سَبَبِ الْإِبَاحَةِ وَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْتُ وِلَايَتَهُ لَهَا فَهِيَ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ لِتَعَيُّنِهَا بِتَعَيُّنِ سَبَبِهَا الَّذِي هُوَ الْعِتْقُ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ وَلَوْ بَلَغَهَا الْعِتْقُ بَعْدَ زَمَانٍ وَهُوَ يَطَؤُهَا فَلَهَا الْخِيَارُ عِنْدَ الْعِلْمِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَطَأْ وَإِنْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا سَنَةً وَقَالَتْ لَمْ أَسْكُتْ رِضًا صُدِّقَتْ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَالتَّمْلِيكِ ( فَرْعٌ ) فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ يُؤَخَّرُ اخْتِيَارُهَا عَنْ زَمَنِ الْحَيْضِ إِنْ أُعْتِقَتْ فِيهِ لِتَحْرِيمِ الطَّلَاقِ فِيهِ فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ الطُّهْرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هِيَ عَلَى خِيَارِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا خِيَارَ لَهَا لِحُصُولِ التَّسْوِيَةِ فَلَوِ اخْتَارَتْ فِيهِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا بَائِنَةٌ يمضى الطَّلَاق وَقَالَ بعض الْمُتَأَخّرُونَ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالرَّجْعَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُمْضَى لِأَنَّ حُكْمَ الرَّجْعَةِ أَنْ يُجْبَرَ الزَّوْجُ عَلَى الرَّجْعَةِ إِذَا أَوْقَعَ فِي الْحَيْضِ ( فَرْعٌ ) قَالَ يبطل خِيَارهَا بالتصريح بالإسقاط أَو يفعل مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِسْقَاطِ كَالتَّمْكِينِ مِنَ الْوَطْءِ عَالِمَةً فَإِنْ جَهِلَتِ الْحُكْمَ خَاصَّةً فَالْمَشْهُورُ سُقُوطُ خِيَارِهَا لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ تَتْبَعُ أَسْبَابَهَا وَإِنْ جَهِلَ
الذخيرة — صفحة 444 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي