تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وَإِن كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَجُذَامٍ وَجُذَامٍ أَوْ غَيْرِهِ السَّبَب الثَّانِي الْغرُور وَفِيهِ نَظَرَانِ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِهِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي الْغُرُورِ بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ مُبَاشَرَةُ الْعَقْدِ وَبِالْقَوْلِ الَّذِي هُوَ الْإِخْبَارُ مِنْ غَيْرِ مُبَاشِرَةِ الْعَقْدِ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِالْفِعْلِ دون القَوْل لقُوته فَائِدَةٌ أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلَاثَةٌ الْإِتْلَافُ كَإِحْرَاقِ الثَّوْبِ أَو بِسَبَب الْإِتْلَاف كحفر بِئْر غَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ فَيَهْلِكُ فِيهِ مَعْصُومُ النَّفْسِ أَوِ الْمَالِيَّةِ أَوْ وَضْعِ يَدٍ غَيْرِ مُؤَمَّنَةٍ كَيْدِ الْغَاصِبِ وَيَدِ الْمُخْتَبِرِ لِلسِّلْعَةِ لِيَشْتَرِيَهَا فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ وَإِنْ لَمْ يُتْلِفَا وَلَا كَانَا سَبَبًا لِلْإِتْلَافِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِنَا وَضْعُ الْيَدِ الْعَادِيَّةِ فَإِنَّ يَدَ الْمُسْتَامِ لَيْسَتْ عَادِيَّةً وَمَتَى اجْتَمَعَ السَّبَبُ وَالْمُبَاشَرَةُ قُدِّمَتِ الْمُبَاشَرَةُ كَحَافِرِ بِئْرٍ وَالْإِلْقَاءِ فِيهِ فَيُقَدَّمُ الْإِلْقَاءُ لِقُرْبِهِ مِنَ الْأَثَرِ إِلَّا أَنْ يَقْوَى التَّسَبُّبُ جِدًّا فَيُقَدَّمَ كَتَقْدِيمِ السُّمِّ فِي طَعَامِ الْإِنْسَانِ أَوْ يَسْتَوِيَانِ فِي الْقُوَّةِ فَيُعْتَبَرَانِ مَعًا كَإِكْرَاهٍ عَلَى الْقَتْلِ لِيُقْتَصَّ مِنْهُمَا فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ يَتَخَرَّجُ ضَمَانُ الصَّدَاقِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْغُرُورَ تَسَبُّبٌ وَتَضْمِينُ قِيمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنْ يَكُونَ رَقِيقًا فَأَبْطَلَ الْأَبُ رقّه بظنة الْحُرِّيَّة فَهُوَ مُبَاشرَة الْإِبْطَالِ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ غَرَّتْهُ بِحُرِّيَتِهَا فَعَلِمَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِرِقِّهَا وَإِذْنِ سَيِّدِهَا فِي إِنْكَاحِهَا فَلَهُ الْفِرَاقُ لِعَيْبِ الرِّقِّ وَلَا صَدَاقَ إِلَّا أَن يَبْنِي فَلَهَا الْمُسَمَّى لِاسْتِيفَاءِ مَا يُقَابِلُهُ إِلَّا أَنْ يزِيد على صدَاق الْمثل وَيسْقط الزَّائِد
الذخيرة — صفحة 434 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي