الثَّيِّبِ فِي الْعَقْدِ وَأَنْكَرَتْ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْأَبَ شَهِدَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَإِنْ وُجِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي بَيْتٍ فَشَهِدَ أَبُوهَا وَأَخُوهَا بعقدها لم يجز نِكَاحه ويعاقبان وَإِنْ نَكَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيَّةً بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّيْنِ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ أَشْهَدَ الْآنَ مُسْلِمَيْنِ وَلَزِمَ النِّكَاحُ تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ يَقْتَضِي أَنَّ تَحَمُّلَ الشَّهَادَةِ فِي النِّكَاحِ يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الْأَدَاءِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ وَقَالَهُ ش وَاكْتَفَى بِمَنْ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ غَيْرَ أَنَّهُ جَوَّزَ أَنْ يَكُونَا عَبْدَيْنِ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ عِنْدَهُ تُقْبَلُ وَسَوَّى ح بَيْنَ تَحَمُّلِ شَهَادَةِ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ فَجَوَّزَ شَهَادَةَ الْفَاسِقَيْنَ لِأَنَّهُمَا قد يكونَانِ عدلي عقد الْأَدَاءِ لَنَا أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الْحَالِ دَفْعُ مفْسدَة التُّهْمَة بالزنى والتغرير عَلَى الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَإِثْبَاتُ نَسَبِ الْوَلَدِ وَذَلِكَ إِنَّمَا يحصل بأهلية الْأَدَاء فتشترط الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي إِظْهَارِهِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ وَيُرْوَى بِالدُّفُوفِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ الغربال الدُّف المدور وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ الْمَغْشِيُّ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُسْتَحْسَنُ الْمِزْهَرُ الْمُرَبَّعُ وَلَا بَأْسَ بِالدُّفِّ وَالْكَبَرِ وَلَا يَجُوزُ الْغِنَاءُ فِي الْعُرْسِ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا كَمَا كَانَ يَقُولُ نسَاء الْأَنْصَار أَو الرجز الْخَفِيف مِنْ غَيْرِ إِكْثَارٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْإِعْلَانُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَأَوْجَبَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَنِكَاحُ السِّرِّ حَرَامٌ وَاخْتلف فِيهِ فَقيل مَا أَمر الشُّهُود يكتمانه وَإِنْ كَثُرُوا وَقِيلَ مَا عُقِدَ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ وَلَوْ بِامْرَأَةٍ وَعَلَى
الذخيرة — Page 400
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.400