تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الثَّانِي عَشَرَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الْحَالِفُ لَيَقْضِيَنَّهُ صَدْرًا مِنْ حَقِّهِ قَالَ مَالِكٌ الصَّدْرُ الثُّلُثَانِ قَالَ وَلَو قيل النّصْف لَكَانَ وَجها وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ الثُّلُثُ وَالْحَالِفُ لَا يَبِيعُ عَبْدًا رَهَنَهُ فَبَاعَهُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ يَجْرِي عَلَى الْخلاف فِي حنث الْحَالِف لأَفْعَل فِعْلًا فَقَضَى عَلَيْهِ السُّلْطَانُ بِهِ وَإِذَا قُلْنَا بِحِنْثِهِ لَمْ تَرْجِعِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ إِلَّا عَلَى القَوْل بِأَن الْمَالِك الثَّانِي عبد ثَان الْمَدْرَكُ الْخَامِسُ كَوْنُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ وَفِي الْكِتَابِ الْحَالِفُ لَيَقْتُلَنَّ فُلَانًا فَلَا يَفْعَلُ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يُطَلِّقُ أَوْ يُعْتِقُ إِنْ حَلَفَ بِذَلِكَ وَرُفِعَ إِلَى الْحَاكِمِ فَإِنِ أجترأ وَفعل قبل النّظر فِي أمره بر لِأَنَّ حِنْثَهُ كَانَ تَقْدِيرًا شَرْعِيًّا وَالْمَحْسُوسُ الْمُنَاقِضُ لِلْمُقَدَّرِ يُبْطِلُهُ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ وَإِلَّا فَالْحَانِثُ مُحَقَّقًا لَا يَنْقَلِبُ بَارًّا فَإِنْ ضَرَبَ أَجَلًا فَهُوَ على بر وَطَلَاق حَتَّى يَحُلَّ الْأَجَلُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْحَاكِمَ إِنَّمَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ أَوْ يُعْتِقُ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ الْمَحْلُوفُ بِهِ ثَلَاثًا أَوْ تَتِمَّتَهَا وَالْعِتْقُ مُعَيَّنٌ أَمَّا الْوَاحِدَةُ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَلَا فَائِدَة فِي تَعْجِيل ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْحِنْثُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ التَّسْوِيَةُ فِي الْعِتْقِ الْمَدْرَكُ السَّادِسُ الْعَزْمُ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ وَهُوَ على حنثه وَفِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ فَعَزَمَ عَلَى عَدَمِ التَّزَوُّجِ طَلَّقَهَا وَارْتَجَعَ وَبَرَّ وَقَالَ ش لَا يَحْنَثُ بِالْعَزْمِ لِأَنَّ حِنْثَهُ مُغَيًّا بِانْقِضَاءِ الْعُمْرِ فَلَا يَحْنَثُ قَبْلَ ذَلِكَ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ الْآنَ فِي عُهْدَةِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ فِي بِرِّهِ مِنْ فِعْلِهِ أَوِ الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ كَمَا قُلْنَا فِي الْعِبَادَاتِ الْمُوَسَّعَةِ لَا بُدَّ مِنْ بَدَلٍ وَهُوَ الْعَزْمُ وَكَمَا أَنَّهُ فِي بَابِ الْعِبَادَاتِ إِذَا عَزَمَ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ فِي جُمْلَةِ الْوَقْتِ تَتَحَقَّقُ مُخَالَفَتُهُ لِلْأَمْرِ فَكَذَلِك تتَحَقَّق مُخَالفَته هَا هُنَا للْيَمِين ومخالفته الْيَمِينَ هُوَ الْحِنْثُ فَيَحْنَثُ إِلَّا أَنْ
الذخيرة — صفحة 39 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي