Skip to main content

الذخيرة — Page 393

Contributors:

P.393
الْمِائَتَانِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً لَهَا الْأَقَلُّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوِ الْمِائَتَيْنِ قَالَ وَهُوَ أَقْيَسُ قَالَ مَالِكٌ إِذَا اشْتَرَطَتِ السُّكْنَى عِنْدَ أَبِيهَا بِمَالٍ اشْترطت مَا لَا يُبَاعُ وَتَرْجِعُ بِهِ وَإِنِ اشْتَرَطَتْ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ فِي وَقْتِ كَذَا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا فَهَلْ يَبْطُلُ الْعَقْدُ أَوِ الشَّرْطُ فِيهِ خِلَافٌ وَإِذَا شَرَطَ فِي الصَّدَاقِ أَنه لمَوْت أَو فِرَاق وَفَاتَ بِالْبِنَاءِ فَقَالَ مَرَّةً لَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ وَقَالَ مَرَّةً تَتِمَّةُ الْمُسَمَّى نَقْدًا فَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِمِائَةٍ نَقْدًا أَوْ مِائَةٍ إِلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَقَالَ صَدَاقُ الْمثل مُطلقًا وَقَالَ مرّة مَا لم ينقص عَن الْمِائَة وَقِيلَ مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنِ الْمِائَةِ وَيَزِيدُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ وَقِيلَ يَقُومُ بِأَجَلِهِ وَيَخْتَلِفُ إِذَا كَانَت الْعَادة بِمَوْت أَوْ فَرَاقٍ وَلَمْ يَشْتَرِطُوهُ هَلْ يَجُوزُ وَتَأْخُذُهُ مَتَى أَحَبَّتْ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُلُولُ وَالتَّأْخِيرُ مُكَارَمَةٌ أَوْ فَسَادٌ لِلْعَادَةِ وَفِي الْكِتَابِ يُكْرَهُ النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ بَعْضُهُ مُؤَجَّلٌ إِلَى سَنَةٍ وَإِنْ وَقَعَ جَازَ وَلِلزَّوْجِ إِذَا أَتَى بِالْمُؤَجَّلِ الدُّخُولُ وَتَتَأَخَّرُ بَقِيَّتُهُ إِلَى الْأَجَلِ وَيَجُوزُ فِي الْبَعِيدِ مَا لَمْ يَتَأَخَّرْ وَفِي الْجَوَاهِرِ كَرِهَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ تَأْجِيلَ بَعْضِ الصَّدَاقِ وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَابْنُ وَهْبٍ لِسَنَةٍ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ لَا يُفْسَخُ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى عِشْرِينَ سنة وَقَالَ ابْن الْقَاسِم لَا أفسخ إِلَّا الْأَرْبَعين وَرُوِيَ السِّتُّونَ وَالْمُدْرَكُ أَنَّ الصَّدَاقَ قُبَالَةَ الْإِبَاحَةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْهَا بِخِلَافِ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى الْأَجَلَ الْقَرِيبَ فِي حُكْمِ النَّقْدِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَحِلُّ قَرِيبًا فَإِنْ أُخِّرَ بَعْضُهُ إِلَى غَيْرِ حَدٍّ فَسَخَهُ مَالِكٌ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِفَرْطِ الْغَرَرِ وَيُعْطِي صَدَاقَ الْمثل بعد
الذخيرة — Page 393 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي