تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَعَلَ عِتْقَ صَفِيَّةَ صَدَاقَهَا وَجَوَابُهُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَالْمَوْهُوبَةِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْعَقْدَ إِنْ وَقَعَ قَبْلَ الْعِتْقِ نَاقَضَهُ الْمِلْكُ أَوْ بَعْدَهُ امْتَنَعَ الْإِجْبَارُ وَلِأَنَّ الْعِتْقَ إِنْ تَقَرَّرَ لَهَا حَالَةَ الرِّقِّ تَنَاقَضَ أَو حَالَة الْحُرِّيَّة وَالصَّدَاق يتَقَدَّم تَقْدِيره قَبْلَ الْعَقْدِ فَيَقَعُ الْعَقْدُ حَالَةَ امْتِنَاعِ الْإِجْبَارِ مُجْبَرًا وَهُوَ مُحَالٌ فَيَتَعَيَّنُ اخْتِصَاصُهُ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَهُ الروَاة مَا لم ير صدَاق وَيكون نِكَاح تَفْوِيض أَو بِغَيْر صدَاق وَهُوَ جَائِز لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَفِي التَّلْقِينِ إِنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يَلْزَمْهَا ذَلِكَ وَإِنْ شَرَطَ أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا لَمْ يَصِحَّ وَلَزِمَهُ الصَّدَاقُ ( فَرْعٌ ) قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا أَعْطَاهَا مَالًا فَاسْتَحَقَّ فَهَلْ تَمْنَعُهُ مِنَ التَّمَادِي عَلَى وَطئهَا حَتَّى يوفيها حَقّهَا أَرْبَعَة أَقْوَال لَهُ ذَلِكَ غَرَّهَا أَمْ لَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَغُرَّهَا أَمْ لَا يُكْرَهُ التَّمَادِيَ قَالَهُ مُحَمَّدٌ تمْتَنع حَتَّى يُعْطِيَ رُبُعَ دِينَارٍ إِنِ اسْتَحَقَّ جَمِيعُهُ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى بُسْتَانٍ عَشَرَةَ فرز فَظَهَرَ خَمْسَةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهَا قِيمَةُ الْخَمْسَةِ إِنْ رَضِيَتْ إِمْسَاكَهُ وَلَوْ رَدَّتْهُ فَقِيمَةُ جَمِيعِهِ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةٌ كَالِاسْتِحْقَاقِ قَالَ وَالْقِيَاسُ أَنَّ لَهَا الرَّدَّ وَصَدَاقَ الْمِثْلِ أَوِ التَّمَاسُكَ وَنِصْفَ صَدَاقِ الْمِثْلِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ ( فَرْعٌ ) قَالَ إِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَالٍ حَرَامٍ قَالَ مَالِكٌ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ زِنًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } النِّسَاء 24 وَهَذَا لَيْسَ مَالَهُ وَلَكِنِّي لَا أَقُولُ ذَلِكَ
الذخيرة — صفحة 389 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي