تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الدُّخُول أَو الْمَوْت لِأَن الصَدَاق إِنَّمَا الْتزم إِلَى قصر الزَّوْجَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِلْإِبَاحَةِ لَا لِمُقَابَلَةِ مَنَافِعِ الْعُضْوِ عَدَمُ تَقْرِيرِ الْمَنَافِعِ وَلَيْسَ الْمَطْلُوبُ الْوَطْأَةَ الْأُولَى فَقَطْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ غَرَضَ الْعُقَلَاءِ فِي بَذْلِ الصَّدَاقِ وَإِنَّمَا الشَّرْعُ أَوْجَبَ بِهَا الصَّدَاقَ لِتَحَقُّقِ أَصْلِ الْإِبَاحَةِ وَمَنْ لَاحَظَ قَاعِدَة أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ تَرَتُّبَ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يَدُلُّ عَلَى سَبَبِيَّتِهِ لَهُ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } الْبَقَرَة 237 فَرَتَّبَ النِّصْفَ عَلَى الطَّلَاقِ فَيكون سَببه أَو جب النّصْف بِالطَّلَاق الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي التَّشْطِيرِ فِي الْجَوَاهِرِ سَبَبُهُ اخْتِيَارُ الزَّوْجِ الطَّلَاقَ قَبْلَ الْمَسِيسِ فِي تَسْمِيَةٍ أَوْ فَرْضٍ صَحِيحَيْنِ ( فَرْعٌ ) فِي الْبَيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَصْدَقَ جَارِيَةً فَلَا يَتَزَوَّجُهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِالزَّوْجَةِ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِيهَا وَعَلَى الْقَوْلِ أَنَّهَا إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ بِالْقِيمَةِ عَلَيْهَا وَاخْتُصَّتْ بِمُصِيبَتِهَا لَهُ تَزْوِيجُهَا وَإِنْ بَنَى بِهَا جَازَ التَّزْوِيجُ لِحُصُولِ الْمِلْكِ وَكَرِهَهُ ابْنُ كِنَانَةَ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ لَهُ شُبْهَةً فِي مَالِ امْرَأَتِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ إِذَا زَنَى بِأَمَتِهَا الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يُوجِبُ سُقُوطَهُ وَفِي الْجُلَّابِ إِذَا أُعْتِقَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ سَقَطَ لِأَنَّ النِّصْفَ إِنَّمَا وَجَبَ بِغَيْرِ مَسِيسٍ جَبْرًا لِكَسْرِ الطَّلَاق وَهِي المختارة لَهُ فَلَا كَسْرَ فَلَا جَبْرَ وَكَذَلِكَ إِذَا خَيَّرَ
الذخيرة — صفحة 379 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي