تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الْأَشْهُرَ إِلَى السَّنَةِ وَإِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ الصَّدَاقِ أَوِ النَّفَقَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ إِنْ فُرِّقَ لِعَدَمِ الصَّدَاقِ فَلَا صَدَاقَ لِأَنَّهُ مِنْ قِبَلِهَا وَكَذَلِكَ إِنْ جُنَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ فِي الْفِرَاقِ وَفِي الْكِتَابِ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِجُمْلَةِ الصَّدَاقِ إِنْ كَانَ مِثْلُهَا يُوطَأُ وَهُوَ بَالِغٌ وَلَا تَكْفِي قُدْرَتُهُ عَلَى الْوَطْءِ بِخِلَافِهَا لِأَنَّ مَقْصُودَهُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالْإِنْزَالِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ لَا يُطَلَّقُ عَلَى الزَّوْجِ بِالْإِعْسَارِ بِالصَّدَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلِلرَّشِيدَةِ الْمُطَالَبَةُ بِالْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ عِنْدَ حُلُولِهِ وَرِوَايَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ ذَلِكَ لِوَلِيِّ السَّفِيهَةِ وَمَنَعَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِأَنَّ الْعَادَةَ تَأْخِيرُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنِ اتَّفَقَا عَلَى الْبِنَاءِ قَبْلَ تَقْدِيمِ شَيْءٍ جَازَ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يدْخل حَتَّى يُعْطي ربع دِينَار لِأَنَّهُ حق لله تَعَالَى فِي إِبَاحَةِ الْوَطْءِ قَالَ مَالِكٌ لَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ لِسَنَةٍ إِنْ كَانَ غَرِيبًا يُرِيدُ السَّفَرَ بِهَا وَأَرَادُوا بَقَاءَهَا عِنْدَهُمْ تِلْكَ الْمُدَّةَ صَحَّ الشَّرْطُ وَإِلَّا بَطَلَ وَلَوْ مَنَعَهَا أَهْلُهَا حَتَّى يُسَمِّنُوهَا فَلَهُمُ الْوَسَطُ من ذَلِك وَلَهُم الْمَنْع للصغر وَإِن دعى وَهِي رتقاء فَإِن فَارق فالصداق لَهَا إِلَّا أَنْ تُعَالِجَ نَفْسَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ وَلَا تُجْبَرُ عَلَى الْعِلَاجِ لِكَوْنِهِ ضَرَرًا عَلَيْهَا وَلَوْ تَجَذَّمَتْ بَعْدَ النِّكَاحِ حَتَّى لَا تُجَامَعَ فَدَعَتْهُ إِلَى الْبِنَاءِ قِيلَ لَهُ ادْفَعِ الصَّدَاقَ وَادْخُلْ أَوْ طَلِّقْ لِأَنَّ الْمَنْعَ طَرَأَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَيْسَ مِنْ قِبَلِهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ مَنْ كَانَتْ مَحْبُوسَةً أَوْ مَمْنُوعَةً لِعُذْرٍ لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُ الصَّدَاقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا كَدَارٍ أَوْ عَبْدٍ لِأَنَّ ضَمَانَ الْمُعَيَّنِ مِنْهَا وَلَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَجَبَ التَّسْلِيمُ فَإِنْ رَجَعَتْ سَقَطَ طَلَبُهَا إِلَّا أَنْ يَطَأَهَا فَيَسْتَقِرَّ الصَّدَاقُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مَرَّةً فَإِنَّ الْأَحْكَامَ
الذخيرة — صفحة 374 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي