تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لِفُلَانٍ وَمَا كَانَ بَعْدَ الْعَقْدِ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَلِلْوَلِيِّ الْمُهْدَى لَهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَ لَهُ وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَو أُخْته أخرجه أَبُو دَاوُدَ فَلَوْ دَفَعَ لَهُمْ عَيْنًا وَأَشْهَدَ أَنَّهَا عَارِيَّةٌ نَفَعَهُ الْإِشْهَادُ إِنْ لَمْ يَقُلْ هُوَ هَدِيَّةٌ وَيَأْخُذُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي امتهانه وَإِن زَاد على امتهان العواري إِذا لَمْ يَعْلَمُوا وَإِنْ ضَاعَ لَزِمَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَيِّنَةٌ عَلَى الذَّهَابِ كَالْعَوَارِيِّ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَضْمَنُونَهُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَلْتَزِمُوا ضَمَانَهُ قَالَ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقِيَاسُ فَلَوْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ هَدِيَّةٌ لَمْ يَنْفَعِ الْإِشْهَادُ فَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ الْهَدِيَّةَ لَمْ يَنْفَعْهُ الْإِشْهَادُ فِي السِّرِّ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ على القَوْل بِالْقضَاءِ بِالْعرْفِ ولمالك فِيهِ قَولَانِ وَإِذَا أَهْدَى لِلَّتِي مَلَكَ عَلَيْهَا هَدِيَّةً فَلَا رُجُوعَ وَإِنْ طَلَّقَ فَإِنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ النَّفَقَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا رُجُوعَ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّهُ طَلَاقٌ يُوجِبُ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَعَلَى رَأْيِ ابْنِ نَافِعٍ فِي كَوْنِهِ فَسْخًا كَالْعُيُوبِ يَكُونُ لَهَا الرُّجُوعُ إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ ظَهَرَ فَسَادُ النِّكَاحِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَرْجِعُ إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً لِأَنَّ سَبَبَ إِهْدَائِهَا بَطَلَ وَلَوْ رَدَّهَا بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ وَلَا رُجُوعَ بَعْدَ الدُّخُولِ اتِّفَاقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَالْفَسْخُ بِحِدْثَانِ ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ فِي هَدِيَّةِ التَّطَوُّعِ مِنْ غَيْرِ عُرْفٍ وَأَمَّا الْمُشْتَرَطَةُ فَكَالصَّدَاقِ وَذَاتُ الْعُرْفِ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى الْقَوْلِ بِالْقَضَاءِ بِالْعُرْفِ وَيَرْجِعُ بِنِصْفِهَا فِي الطَّلَاقِ وَأَبْطَلَهَا مَالِكٌ عَنِ الزَّوْجِ بِالْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ
الذخيرة — صفحة 366 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي