تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
خلافًا لسَحْنُون وَلَو حلف لَا يَنْفَعهُ فنفع بنهي عَنْ شَتْمِهِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ دَفْعُ ضَرَرٍ لَا تَحْصِيلُ نَفْعٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَلَّصَهُ مِنْ يَدِ خَصْمِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ أَوْصَى بِهِ بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا حَنِثَ السَّابِعُ فِي الْكِتَابِ الْحَالِفُ لِامْرَأَتِهِ لَا قَبَّلْتُكِ أَوْ ضَاجَعْتُكِ فَقَبَّلَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ أَوْ ضَاجَعَتْهُ نَائِمًا لَا يَحْنَثُ إِلَّا أَنْ يَسْتَرْخِيَ لِلْقُبْلَةِ وَالْحَالِفُ لَا قبلتني أَو ضاجعتني يحننث مُطلقًا الثَّامِن فِي الْحَالِفِ لَيَقْضِينَّهُ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ إِذَا اسْتَهَلَّ فَلَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَوَّلَ الشَّهْرِ وَإِنْ قَالَ إِلَى رَمَضَانَ أَوْ إِلَى اسْتِهْلَالِهِ حَنِثَ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِهْلَالِ وَلَمْ يَبَرَّ بِهِبَة الْحق أَو إِسْقَاطه صَدَقَة أَو صلَة لِأَنَّهُ لَيْسَ نقصا وَإِنْ مَاتَ رَبُّ الْحَقِّ قَبْلَ الْأَجَلِ دَفَعَهُ لوَرثَته أَو وَصِيَّة أَو رق لِلسُّلْطَانِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَالْحَالِفُ لَا يَهَبُهُ يَحْنَثُ بِالصَّدَقَةِ وَالْعَارِيَةِ وَنَحْوِهِمَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ التُّونُسِيُّ حِنْثُهُ بِالِاسْتِهْلَالِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ فِي الْمُسَاكَنَةِ وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَضَاءُ مُوَسَّعًا مَا دَامَ يُسَمَّى هِلَالًا وَهُوَ لَيْلَتَانِ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ لأقضينك فِي آخر الشَّهْر أَنه فِي عشر أَيَّامٍ مِنْهُ وَالْحَالِفُ لَيَقْضِيَنَّهُ بُكْرَةً أَوْ غُدْوَةً فَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ وَقِيلَ فِي بُكْرَةٍ يُعَجِّلُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا لَمْ يَقُلْ إِلَى شَعْبَانَ بَلْ ذَكَرَ اللَّامَ أَوْ عِنْدَ أَوْ لَدَى فَلَهُ لَيْلَةُ يَهِلُّ الْهِلَالُ أَوْ يَوْمُهُ وَإِنْ قَالَ إِلَى انْسِلَاخِهِ فَبِالْغُرُوبِ أَوْ عِنْدَ انْسِلَاخِهِ أَوْ فِي انْسِلَاخِهِ وَإِذَا انْسَلَخَ فَلَيْلَةٌ وَيَوْمٌ وَفِي انْقِضَائِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ هُوَ كَانْسِلَاخِهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالك أَن الانسلاخ والاستهلال أَوْ رُؤْيَتَهُ كُلُّ ذَلِكَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَأَقْضِيَنَّكَ فِي رَمَضَانَ لَا يَحْنَثُ إِلَّا بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهِ قَالَ أَشْهَبُ فَإِنْ قَالَ نِصْفُهُ فَأَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِاحْتِمَالِ نَقْصِهِ فَإِنْ قَضَى يَوْمَ خَمْسَةَ عَشَرَ حَنِثَ وَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ النِّصْفُ الْمُعْتَادُ وَقَالَهُ أَشهب
الذخيرة — صفحة 34 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي