تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الْأَمَةِ كَانَ الْحَقُّ لِلْأَمَةِ وَيَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ وَإِذا أفسد نِكَاح الْأمة فسخ نِكَاحُ الْحُرَّةِ وَإِنِ اتَّحَدَ الْعَقْدُ لِافْتِرَاقِ الْمِلْكِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَفْسُدُ لِجَمْعِهِ حَلَالًا وَحَرَامًا كَالْأُمِّ وَابْنَتِهَا فِي عَقْدٍ فَإِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ مِلْكًا لِلْحُرَّةِ فُسِخَ عَلَى الْمَشْهُورِ لِجَمْعِ الْعَقْدِ بَين حَلَال وَحرَام لملك وَاحِد الْمَانِعُ الْحَادِي عَشَرَ كَوْنُهَا أَمَةً لِلِابْنِ لِأَنَّهَا كَأَمَتِهِ لِعَدَمِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِ فِي الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ ابْنِهِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ خِلَافًا لِ ح الْمَانِعُ الثَّانِي عَشَرَ كَوْنُهَا أُمَّ السَّيِّدِ لِأَنَّ مِلْكَ ابْنِهَا كَمِلْكِهَا فَكَمَا لَا تَتَزَوَّجُ بِعَبْدِهَا فَكَذَلِكَ عَبَدُ ابْنِهَا الْمَانِعُ الثَّالِثَ عَشَرَ الْإِحْرَامُ فَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمُحْرِمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي الْحَجِّ الْمَانِعُ الرَّابِعَ عَشَرَ الْمَرَضُ فَلَا تَجُوزُ الْمَرِيضَةُ وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي أَحْوَالِ الزَّوْجِ الْقُطْبُ الثَّالِثُ الْمَعْقُودُ بِهِ وَهُوَ الصَّدَاقُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ يُقَالُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا وَأَصْدَقَهُ وَصَدَقَةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ التَّرَاضِي بِإِسْقَاطِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( { وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ } الْأَحْزَاب 50 أَيْ مِنَ الصَّدَاقِ وقَوْله تَعَالَى ( { وهبت نَفسهَا } يَقْضِي اخْتِصَاصَ الْمَرْأَةِ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دون الْمُؤمنِينَ وَقَوله تَعَالَى { خَالِصَة } لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ فَائِدَةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّكْرَارِ وَهِيَ اخْتِصَاصُ الْهِبَةِ بِهِ دون الْمُؤمنِينَ فَلَا يجوز لِغَيْرِهِ فَيَتَعَيَّنُ اشْتِرَاطُ الصَّدَاقِ وَلَا يَلْزَمُ التَّصْرِيحُ بِهِ
الذخيرة — صفحة 349 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي