وَاحِدًا وَالْفَرْقُ أَنَّ مَيْلَ الشَّهَوَاتِ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ وَلَا مَأْمُونٍ بِخِلَافِ وُجُودِ الْمَالِ قَاعِدَةٌ الْمَوَانِعُ الشَّرْعِيَّةُ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْحُكْمِ وَاسْتِمْرَارَهُ كَالرَّضَاعِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْحُكْمِ وَيَقْطَعُهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَالرِّقِّ فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَمِنْهَا مَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءً فَقَطْ كَالِاسْتِبْرَاءِ يَمْنَعُ الْعَقْدَ وَإِذَا طَرَأَ لَا يَمْنَعُ وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي كَوُجُودِ الطَّوْلِ وَالْمَاءُ فِي التَّيَمُّمِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ التَّيَمُّمِ وَهَلْ يُبْطِلُهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ خِلَافٌ وَالْإِحْرَامُ يَمْنَعُ وَضْعَ الْيَدِ عَلَى الصَّيْدِ وَهَلْ يحرم الْإِمْسَاك خلاف وينعطف الْبَحْث هَا هُنَا عَلَى قَاعِدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الشَّرْعَ إِذا نصب سَببا أَو شرطا بِحكمِهِ هَلْ يَجُوزُ اعْتِبَارُ تِلْكَ الْحِكْمَةِ إِنْ وُجِدَتْ مُنْفَرِدَةً الْأَصَحُّ مَنْعُهُ كَنَصْبِ السَّرِقَةِ سَبَبًا لِلْقَطْعِ لِحِكْمَةِ صِيَانَةِ الْمَالِ وَقَدْ وُجِدَتِ الْحِكْمَةُ فِي حَقِّ الْغَاصِبِ وَغَيْرِهِ وَلَا يُقْطَعُ وَالزِّنَا سَبَبُ الرَّجْمِ لِحِكْمَةِ صِيَانَةِ الْأَنْسَابِ فَلَوْ خَلَطَ الْأَنْسَابَ بِغَيْر الزِّنَا لَا يرْجم وَكَذَلِكَ هَا هُنَا نَصْبُ الطَّوْلِ سَبَبًا لِلْمَنْعِ مِنَ الْعَقْدِ عَلَى الْأَمَةِ لِحِكْمَةِ إِرْقَاقِ الْوَلَدِ فَهَلْ تُرَاعَى هَذِهِ الْحِكْمَة حَيْثُ وجدنَا أَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ فَتُحَرَّمَ الْأَمَةُ أَمْ لَا خِلَافٌ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي الرَّضَاعِ وَغَيْرِهِ
( فَرْعٌ )
قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ عَلَى أَنَّ مَا تَلِدُهُ حُرٌّ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ قَالَ وَلَهَا الْمُسَمَّى وَالْوَلَدُ حُرٌّ وَالْوَلَاء لسَيِّده تَنْزِيلا لاشتراطه منزلَة عقده قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ بَاعَهَا فَوَلَدُهَا عَبْدُ الْمُشْتَرِي قَالَ وَكَذَلِكَ أَرَى إِنْ لَمْ يَبِعْ وَفُسِخَ الشَّرْطُ أَوْ رَجَعَ السَّيِّدُ فِيهِ قَبْلَ تَحَمُّلٍ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْفَاسِدِ لَا يَلْزَمُ فَإِنِ اسْتَحَقَّتْ أَخذ الْمُسْتَحق وَلَدهَا وَبَطل مَنْ عَتَقَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ غَرَّهُ السَّيِّدُ بِأَنَّهَا
الذخيرة — صفحه 346
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۴۶