أَبَدًا وَتَرْتِيبُ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يَدُلُّ عَلَى سَبَبِيَّتِهِ لَهُ وَالْمُسَبَّبُ مُتَأَخِّرٌ عَنِ السَّبَبِ وَمُرَتَّبٌ عَلَيْهِ وَيَنْتَفِي عِنْدَ انْتِفَائِهِ وَلَوْ لَاعَنَ مِنْ نَفْيِ الْحَمْلِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ لِاحْتِمَالِ السَّقْطِ وَالْكِتْمَانِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ سُقُوطُ الْحَدِّ وَانْتِفَاءُ النَّسَبِ وَتَوَجُّهُ الْحَدِّ عَلَيْهَا وبلعانها ثَلَاثَة سُقُوطُ حَدِّهَا وَالْفِرَاقُ وَتَأْبِيدُ التَّحْرِيمِ وَقِيلَ فِي هَذَيْنِ يَتَعَلَّقَانِ بِلِعَانِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَفُرْقَتُهُمَا فَسْخٌ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ لَنَا أَنَّهُمَا مَجْبُورَانِ عَلَى الْفَسْخِ فَيَكُونُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ كَالرَّضَاعِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ لَا صَدَاقَ لَهَا لِأَنَّهُ فَسْخٌ قَالَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ نِصْفُ الصَّدَاقِ لِمَا لِلزَّوْجِ فِيهِ من السَّبَب بِالْقَذْفِ وَلَهَا مِنَ الضَّرُورَةِ فِي دَرْءِ الْحَدِّ
( فَرْعٌ )
فِي الْجَوَاهِرِ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِذَا تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ لَاعَنَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا كَمَا إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا إِلَّا بعد زوج لِأَن حل الْوَطْء أَصله العقد لَا الْملك
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا لَاعَنَ لِانْتِفَاءِ الْحَمْلِ فَأَتَتْ بِتَوْأَمَيْنِ انْتَفَيَا وَلَهُ نَفْيُ أَوْلَادٍ عِدَّةٍ بِلِعَانٍ وَاحِد وَتثبت للتوأمين اخوة للْأُم مَعَ أُخُوَّةِ الْأَبِ لِأَنَّ التَّوْأَمَيْنِ لَا يُكُونَانِ إِلَّا من مَاء وَاحِد وَقَالَهُ ش وَفِي الْكِتَابِ إِذَا وَلَدَتِ الثَّانِيَ مَعَ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ حَمْلٌ وَاحِد إِن أقرّ بِأَحَدِهِمَا لَحقا بِهِ وحدا وَإِلَّا فهما حملان وَإِن أقرّ بِالْأولِ وَنفي الثَّانِي وَقَالَ لم أَطَأ بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ لَاعَنَ وَانْتَفَى الثَّانِي وَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ وَقَالَ لَمْ أَطَأْهَا
الذخيرة — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٨